فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 2679

نذرت أن تحج وإنها ماتت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كان عليها دين أكنت قاضية؟ قال: نعم. قال: فاقض الله فهو أحق بالقضاء" [1] وفي رواية:"إن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:"إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. قال: اقضوا الله فالله أحق بالوفاء" [2] متفق عليه. وله أيضًا قال:"أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إن أبي مات وعليه حجة الإسلام أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان أباك ترك دينًا عليه أقضيته عنه؟ قال: نعم"رواه الدارقطني. وعن بريدة قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت"إن أمي ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها"رواه الترمذي انتهى."

ويحج عنه من جميع ماله لأنه دين مستقر، أشبه دين الآدمي، فإن اجتمع معه دين آدمي، تحاصا على المذهب لاستواء الحقين في الوجوب، ووجود مرجح لكل منهما فدين الله يقدم لعظم مستحقه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أحق بالوفاء"ودين الآدمي لشحه، وقيل يقدم دين الأدمي للمعنى الثاني، ويجب أن يحج عنه من حيث وجبت من بلده، أو من محل يساره لتعلق الوجوب من ثم، والقضاء على وفق الأداء، نعم لو خرج للحج فمات في الطريق حج عنه من حيث مات، لأن ما مضى سقط عنه وجوبه. حتى لو فعل بعض المناسك سقطت عنه وفعل عنه ما بقي، ولو لم تف تركته بالإخراج من حيث وجب حج عنه من حيث يبلغ

(1) أخرجه البخاري في الصيد (27) ، وأخرجه مسلم في النذر (11) ، وأبو داود في الإيمان (19) ، والترمذي في النذور (17) ، والنسائي في الإيمان (32، 33) ، وابن ماجه في الكفارات (20) ، والدارمي في النذور (1، 2) ، والإمام أحمد في 1، 239، 253، 310، 311، 345، وفي 4/ 143، 145، 147، 149، 151، 152، 201.

(2) أخرجه البخاري في الصيد (22) ، وفي الاعتصام (12) ، وأخرجه مسلم في الصيام (157) ، والترمذي في الحج (85) ، والنسائي في الحج (7) ، والدارمي في الصوم (49) ، وفي النذور (1) ، والإمام أحمد في 1/ 239، 279، 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت