وفي أبي داود عن عبد الرحمن بن سلمة، عن عمه - رضي الله عنهما-:"أن أسلم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: صمتم يومكم هذا؟ قالوا: لا. قال: فأتموا يومكم واقضوا" [1] وهذا صريح في وجوب الإتمام والقضاء.
والثانية: لا يجبان، وهو ظاهر كلام الخرقي لعدم تمكنه من [التلبس] [2] بالعبادة، أشبه ما لو أسلم بعد خروج اليوم.
وحكى أبو العباس رواية ثالثة فيما أظن، واختارها: يجب الإمساك، ولا يجب القضاء، نظرًا إلى أن الحديث الصحيح إنما فيه الأمر بذلك. والله أعلم.
(قال) : ومن رأى هلال شهر رمضان وحده صام.
(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد قال: أعجب إلى أن يصوم وهو المذهب [عند الأصحاب] [3] لظاهر قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [4] وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته"وهذا قد رآه، ولأنه قد تيقنه من رمضان فلزمه صومه، كاليوم الذي بعده.
والرواية الثانية - وهي أنصهما: لا يصوم إلا في جماعة الناس، لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فإن شهد ذوا عدل فصوموا" [5] فعلق الرؤية على ذوي عدل، ولأنه يوم محكوم به من شعبان، أشبه الذي قبله.
(1) أخرجه أبو داود في الصوم (65) .
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) الآية 185 من سورة البقرة.
(5) أخرجه أبو داود في الصوم (13) .