فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 2679

فإن اختلفت أنواعهم كرجال ونساء، قدم إلى القبلة من يقدم إلى الإمام عند الصلاة عليه.

هذا كله مع الضرورة لكثرة الموتى ونحو ذلك. أما مع عدم الضرورة فالذي عليه عامة الأصحاب أنه لا يدفن في القبر إلا واحد. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن كل واحد في قبر. وعلى ذلك استمر فعل الصحابة ومن بعدهم من السلف والخلف. ونقل عنه أبو طالب: إذا ماتت امرأة وقد ولدت ولدًا ميتًا فدفن معها. جعل بينها وبينه حاجز من التراب. أو يحفر له في ناحية منها. وإن لم يدفن معها فلا بأس. وظاهر هذا جواز دفن الاثنين في قبر من غير ضرورة بلا كراهة. وهو ظاهر إطلاق الخرقي. ويحتمل أن يختص كلام أحمد إذا كان أو أحدهما ممن لا حكم لعورته لصغره - كحالة النص - وحيث دفن في القبر اثنان فأكثر جعل بين كل اثنين حاجز من تراب ليجعل كأن كل واحد منهما منفرد في قبره.

(قال) : وإذا ماتت نصرانية وهي حامل من مسلم دفنت بين مقرة المسلمين والنصارى.

(ش) : لأنها إذا دفنت في مقبرة المسلمين تأذوا بعذابها، وإذا دفنت في مقبرة النصارى تأذى الولد بعذابهم. فتدفن وحدها. وقد حكى هذا أحمد عن واثلة بن الأسقع. فإن قيل: فالولد على كل حال يتأذى بعذابها قيل: يتأذى بعذابها قيل: هذا محل ضرورة، وهو أخف من عذاب المجموع. انتهى.

ويجعل ظهرها إلى القبلة على جنبها الأيسر، لأن الولد إذن يكون إلى القبلة حينئذ على جنبه الأيمن، لأن وجهه إلى ظهرها.

(قال) : ويخلع النعال إذا دخل المقابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت