فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2679

والرواية الرابعة: تنعقد بتسعة، حكاها ابن حامد وعلى جميع الروايات، هل يشترط كون الإمام زائدًا على العدد المعتبر فيه روايتان أصحهما لا، إذا تقرر هذا فمتى كان في القرية دون العدد المعتبر فإن الجمعة لا تجب عليهم لفقد الشرط. ومتى صلوا جمعة أعادوا ظهرًا، لأنه الواجب عليهم لا ما فعلوه.

وقد أشعر كلام الخرقي بجواز إقامة الجمعة في القرى، وأنه لا يشترط لها المصر، وهو كذلك لما تقدم من حديث أسعد بن زرارة، ولأجل هذا الحديث جوز أصحابنا إقامتها فيما قارب البنيان من الصحراء. والله أعلم.

(قال) : وإذا كان البلد كبيرًا يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة.

(ش) : لا خلاف في المذهب: أنه لا يجوز إقامة جمعتين في بلد من غير حاجة، لأنه خلاف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه من بعده، واختلف هل يجوز مع الحاجة، كما إذا كان البلد كبيرًا يشق على أهله [التجمع] [1] في مكان واحد أو لا يسعهم جامع واحد، أو يخشى من الإقامة بمكان واحد فتنة، ونحو ذلك، فعنه لا يجوز لما تقدم. قال الأثرم قلت لأبي عبد الله هل [علمت] [2] أن أحدًا أجمع جمعتين في مصر واحد؟ قال: لا أعلم أحدًا فعله. وعنه وهو المشهور، واختيار الأصحاب: يجوز قياسًا على العيد جامع مشروعيته الاجتماع لهما والخطبة.

ودليل الأصل ما حكاه الإمام أحمد، عن علي - رضي الله عنه:"أنه كان يأمر رجلًا يصلي بضعفة الناس في المسجد صلاة العيد، ويخرج هو إلى الجبانة"ولأن منع ذلك يفضي إلى منع خلق كثير من التجميع، وهو خلاف مقصود الشارع، ولأن

(1) في النسخة"ب": التجميع.

(2) في النسخة"ب": تعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت