فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2679

اختاره عامة المشايخ لما روى عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وكان قائد أبيه بعدما ذهب بصره، عن أبيه كعب:"أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة. قال: فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة؟"

قال: لأنه أول من جمع بنا في هرم النبيت من حرة بني بياضة في بقيع، يقال له بقيع: الخضمان. قلت: كم كنتم يومئذ قال: أربعون رجلًا"رواه أبو داود [1] ."

وقال أحمد في رواية الأثرم:"بعث النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير إلى أهل المدينة. فلما كان يوم الجمعة جمع بهم، وكانوا أربعين، وكانت أول جمعة جمعت ويقال: إن هذه الجمعة هي المنسوبة إلى أسعد بن زرارة". وهذا صريح في انعقاد الجمعة بأربعين، فاقتصرنا عليه، إذ التجميع يعتبر فرضًا فلا يصار إليه إلا بنص أو اتفاق. ولم يثبت ذلك. وقد روى عن جابر قال:"مضت السنة أن في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة، وأضحى، وفطرًا"رواه الدارقطني، لكنه ضعيف.

والرواية الثانية: لا تنعقد إلا بخمسين، لما روى عن أبي إمامة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على الخمسين جمعة، وليس فيما دون ذلك"رواه الدارقطني.

والرواية الثالثة: تنعقد بثلاثة، لإطلاق: {فاسعوا إلى ذكر الله} [2] . {فإذا قضيت الصضلاة فانتشروا} [3] وهذا جمع وأقله ثلاثة [4] .

(1) أخرجه أبو داود 1/ 280، باب الجمعة في القرى.

(2) الآية 9 من سورة الجمعة.

(3) الآية 10 من سورة الجمعة.

(4) لا معنى لاشتراط كونه جمعًا. إذ لا نص في هذا، ولا معنى نص، ولو كان الجمع كافيًا لاكتفى الاثنين، فإن الجماعة تنعقد بهما. (المغني والشرح الكبير: 2/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت