فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2679

من الجمعة فقد أدرك الجمعة"."

وعلى هذا، إذا لم يصلوا ركعة فهل يتمون ظهرًا، أو يسأنفون ظهرًا؟ على وجهين سبقا، وليس لأحمد في المسألة نص إلا فيما قبل السلام، فإنه قال في رواية صالح وعبد الله إذا صلى الإمام الجمعة فلما تشهد قبل أن يسلم دخل وقت العصر فإنه تجزئه صلاته، فأخذ أبو محمد من هذا أن ظاهر كلام أحمد أن الوقت يشترط لجميع الصلاة إلا السلام، وأن الوقت إن خرج قبل ذلك صلوا واستأنفوا، ولم يصرح أحد من الأصحاب فيما علمت على ذلك. ودعوى أبي محمد أن هذا ظاهر النص ينازع فيه، فإن ظاهره أنه وقع جواب سؤال، كما هو دأب أحمد، وإذن فلا مفهوم له اتفاقًا. وإن لم يكن جواب سؤال، فقد يسلم الظاهر بناء على المفهوم، وقد ينازع فيه. والله أعلم.

(قال) : ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما.

(ش) : في الصحيحين عن جابر - رضي الله عنه - قال:"جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة. فقال: صليت يا فلان؟ قال لا. قال: قم فاركع ركعتين" [1] وفي رواية أبي داود:"قال له: يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما. ثم قال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ويقتصر من عليه فائتة عليها" [2] وكذلك من لم يصل سنة الجمعة إن قيل لها سنة، لأن الصلاة تحصل بكل صلاة يصليها ولو كانت الجمعة في غير المسجد، كدار وصحراء لم يصل شيئًا على ظاهر كلام الأصحاب، لأن الركعتين تحية

(1) أخرجه البخاري في الصلاة (60) .

(2) أخرجه مسلم في الجمعة (59) وفي فضائل الصلاة (148) ، وأخرجه أبو داود في الصلاة (231) ، والدارمي في الصلاة (196) ، وابن ماجة في الإقامة (87) ، والإمام أحمد في 3/ 297، وفي 6/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت