من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك"رواه النسائي أيضًا."
(قال) : ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى على ظهر إذا كان قد دخل بنية الظهر.
(ش) : إذا أدرك مع الإمام أقل من ركعة بسجدتيها، فله صورتان.
أحدهما: أن يدرك معه ما لا يعتد به، كما إذا أدركهم في التشهد أو بعد الركوع في الثانية. والمذهب المعروف هنا أن الجمعة لا تحصل له، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أدرك من الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى ومن أدركهم جلوسًا صلى الظهر أربعًا"رواه الدارقطني وغيره من طرق فيها مقال، إلا أن أحمد قال: لولا هذا الحديث الذي يروى في الجمعة لكان ينبغي أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوسًا. وظاهر هذا أنه اعتمد عليه، ولأن هذا قول الصحابة، حكاه أبو بكر عنهم في التنبيه إجماعًا وقال مهنا: قلت لأحمد: إذا أدركت التشهد مع الإمام يوم الجمعة كم أصلي؟ قال: أربعًا. كذلك قال ابن مسعود، وكذلك فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحكى بعضهم رواية عن أحمد أن الجمعة تدرك ولو بتكبيرة كبقية الصلوات، ولعموم:"ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا" [1] ومنع بعض الأصحاب من صحة الصلاة مع الإمام والحال هذه رأسًا، لأن الجمعة فاتته، والظهر لا تصح خلف من يؤدي، الجمعة لاختلاف النيتين - والمذهب الأول - وعليه إذا لم تصح له جمعة فتصح له ظهرًا، ولكن بشرط أن ينويه بإحرامه على
(1) أخرجه البخاري في الأذان (20، 21) وفي الجمعة (18) ، وأخرجه مسلم في المساجد (151، 153، 155) ، والترمذي في الصلاة (127) ، وابن ماجة في المساجد (14) ، والدارمي في الصلاة (59) ، والإمام أحمد في 2/ 237، 239، 270، 387، 452، 460، 472، 529، 533، وفي 5/ 306.