فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2679

خيرناه بينهما، واستحببنا الستر لأنه أحسن وأليق بالاذن [1] . وحمل الشيرازي وجهًا في المنفرد أنه يصلي قائمًا، قال: بناء على أن الستر كان لمعنى في غير العورة، وهو عن أعين الناس. وأما ما حكاه في المقنع من وجوب القيام على رواية، فمنكر لا نعرفه. والله أعلم.

(قال) : فإن صلى جماعة [عراة] [2] كان الإمام معهم في الصف [وسطًا] [3] .

(ش) : الجماعة مشروعة للعراة كغيرهم للعمومات، والسنة أن يقفوا صفًا واحدًا والإمام وسطهم، لأنه أستر لهم ولذلك كانت إمامة النساء في وسطهن.

(قال) : يومئون إيماء، ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم وقد روي عن أبي عبد الله [رواية أخرى] : أنهم يسجدون بالأرض.

(ش) : المختار لمن عدم السترة أن يومئ بالركوع والسجود كما تقدم، ويكون السجود أخفض من الركوع محاكاة للبدل بالمبدل، ولو ركعوا وسجدوا جاز كما تقدم في القيام. وعن أحمد - رحمه الله: أنهم يلزمهم الركوع والسجود بالأرض [4] . اختارها ابن عقيل لئلا يسقط فرضين بتحصيل واحد. والله أعلم.

(قال) : ومن كان في ماء وطين أومأ إيماءً.

(1) والستر آكد من القيام بدليل أمرين: الأول: أنه لا يسقط مع القدرة بحال، والقيام يسقط في النافلة.

والثاني: أن القيام يختص بالصلاة والستر يجب فيها وفي غيرها، فإذا لم يكن بد من ترك أحدهما فترك أخفهما أولى من ترك آكدهما. (المغني والشرح الكبير: 1/ 630) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ب".

(4) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - رحمه الله - في العراة إذا صلوا قعودًا، فروي أنهم يومئنون بالركوع والسجود، لأن السجود سقط عنهم لحفظ عورتهم. وظهورها بالسجود أفحش وأكثر، فوجب أن يسقط. وروي أنهم يسجدون بالأرض. لأن السجود آكد من القيام لكونه مقصودًا في نفسه، ولا يسقط فيما يسقط فيه القيام وهو صلاة النافلة، فلهذا لم يسقط. (المغني والشرح الكبير: 1/ 634) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت