(ش) : لأن في حديث الأعرابي:"وافعل ذلك في صلاتك كلها حتى تقضيها"ويستثنى من هذا الافتتاح بالتكبير لأنه وضع للدخول في الصلاة، وكذلك الاستفتاح. وفي مسلم من حديث أبي هريرة قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح [القراءة] [1] بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت" [2] واختلف في الاستعاذة، فعنه لا يستثنى، فيستعيذ في كل ركعة، لظاهر قوله تعالى: {فإذا قرآت القرآن فاستعذ بالله} [3] ، وعنه استثناؤهما اكتفاءً بالاستعاذة في أول مرة، جعلا لقراءة الصلاة وإن تفرقت كالقراءة الواحدة والظاهر خبر أبي هريرة [نعم] [4] ، لو نسي التعوذ في الأولى أتى به في الثانية على كلتا الروايتين.
واستثنى أبو الخطاب تجديد النية لاستصحابها حكمًا قال أبو البركات: وترك استثنائها أحسن، لأنها شرط لا ركن، ويجوز أن يتقدم الصلاة اكتفاءً
بالدوام الحكمي، والله أعلم.
(قال) : فإذا جلس فيها للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين.
(ش) : يعني إذا صلى الركعة الثانية وجلس فيها للتشهد يجلس كما جلس بين السجدتين، لما تقدم، من حديث أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه - والله أعلم.
(قال) : ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى.
(ش) : لما روى ابن عمر قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى"
(1) في النسخة"ب": الصلاة.
(2) أخرجه مسلم في المساجد (143) .
(3) الآية 98 من سورة النحل.
(4) لفظ"نعم"ساقط من النسخة"ب".