(ش) : ظاهر كلام الخرقي أن السنة أن يقول: رب اغفر لي مرتين فقط، وهو قول ابن أبي موسى، لما روى حذيفة - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي رب اغفر لي [1] رواه الخمسة إلا الترمذي، والمشهور أن حكم"رب اغفر لي"حكم التسبيح في أن المرة تجزئه. وأن أدنى الكمال ثلاث وأن كماله نحو قيامه، أو ما لم يخف منه السهو، أو عشرًا على ما تقدم. وحديث حذيفة أراد به التكرار في الجملة لأن في أوله من رواية أبي داود:"كان يقعد بين السجدتين نحوًا من سجوده"وهل سؤال المغفرة والحال هذه أوجب، أو مسنون، فيه روايتان، المشهور الأول. [والله أعلم] ."
(قال) : ثم يكبر، ويخر ساجدًا.
(ش) : أما السجدة الثانية ففرض مجمع عليه، وأما التكبير فلما سبق، ويقول فيها ما يقوله في السجدة الأولى من التسبيح.
(قال) : ثم يرفع رأسه مكبرًا، ويقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه.
(ش) : أما التكبير حال الرفع فلما تقدم. وأما القيام على هذه الصفة، لأن في حديث وائل بن حجر في لفظ لأبي داود:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذيه" [2] وعن ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة"، رواه أبو داود. [والله أعلم] .
(قال) : إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد بالأرض.
(1) أخرجه أبو داود في الصلاة (141) ، والنسائي في التطبيق (35، 86) ، وابن ماجة في الإقامة (23) ، والدارمي في الصلاة (76) ، والإمام أحمد في 1/ 315، 371.
(2) أخرجه أبو داود في الصلاة (116، 137) .