فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 2679

الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه [1] الآية.

وقد فهم من كلام الخرقي جواز المبارزة بإذن الأمير، وهو قول العامة. وقد شاع وذاع مبارزة الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعده. قال قيس بن عباد:"سمعت أبا ذر رضي الله عنه يقسم قسمًا، {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [2] . إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعليّ، وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة" [3] . متفق عليه. وكذلك قال علي رضي الله عنه:"نزلت هذه الآية في مبارزتنا يوم بدر {هذان خصمان اختصموا في ربهم} . رواه البخاري. ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال:"قتلت تسعة وتسعين رئيسًا من المشركين مبارزة سوى من شاركت فيه"."

وقد صرح الخرقي بأن المبارزة بدون إذنه حرام. وظاهر كلام أب محمد في المغني الكراهة. قال: ينبغي أن يستأذن الأمير في المبارزة إذا أمكن.

(قال) : ومن أعطي شيئًا يستعين به في غزاته فما فضل فهو له، فإن لم يعط الغزاة بعينها ردّ ما فضل في الغزو.

(ش) : من أعطي شيئًا يستعين به في الغزاة فله حالتان: أحداهما: أن يعطي لغزوة بعينها، فهذا إذا غزا وفضلت فضلة فهي له؛ لأن المقصود أن يغزو هذا المعين هذه الغزوة والدفع على سبيل المعاونة، أشبه ما لو وصي أن يحج عنه فلأن بألف، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما:"إذا أعطي شيئًا للغزو يقول لصاحبه: إذا بلغت وادي القرى فشأنك به".

(1) الآية 62 من سورة النور.

(2) الآية 19 من سورة الحج.

(3) أخرجه البخاري في المغازي (8) وفي تفسير سورة 22 (3) ، ومسلم في تفسير 34، والإمام أحمد في 1/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت