فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2679

من الضربة ميتًا. أي بسب الضربة، كأن يسقط عقبها أو يبقى لها متألمًا إلى أن يسقط، أما إن ضربها فماتت بحملها ولم تقف، أو ضرب من في بطنها بشيء فتحرك، فذهب فلا شيء عليه لعدم العلم بوجوده، والأصل براءة الذمة. وكلام الخرقي يشمل ما إذا ألقته في حياتها أو بعد مماتها، وهو كذلك، والحكم فيما إذا ظهر بعضه ولم يظهر جميعه، حكم ما إذا ظهر جميعه، قاله أبو محمد.

وقول الخرقي: وكان من حرة مسلمة، يريد به الأم متى كانت كذلك، كان الولد حرًا مسلمًا فيجب ما تقدم. وقد تكون الأم رقيقة كافرة، والجنين حر مسلم، بأن يغر من أمه، أو يتزوج المسلم كتابية، فتب الغرة السابقة. أما إن كان الجنين رقيقًا فسيأتي حكمه. وإن كان كافرًا كالمولود بين كتابيين ونحوهما، فإن الواجب فيه عشر دية أمه إن ساوت الأب في الدين، أو كانت أعلى منه كنصرانية تحت مجوسي، وإن نقصت عنه كمجوسية تحت كتابي، وجب عشر ديتها، ولو كانت على دين الأب.

تنبيه: الولد الذي تجب به الغرة ما تصير به الأمة أم ولد، وما لا فلا.

وأصل الغرة بياض في جبهة الفرس، ومن ثم قال أبو عمرو بن العلاء: الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء. ولم يعتبر ذلك الفقهاء نظرًا لإطلاق الحديث، مع قرينة غلبة السواد على أرقاء أهل الحجاز.

والغرة أيضًا: أول الشيء وخياره، ومن ثم قال أصحابنا: لا يقبل في الغرة معين لأن ذلك ليس بخيار، وبنى على ذلك جهورهم إن لم يبلغ سبع سنين لا يجوز، لأنه يحتاج إلى من يكفله ويقوم به، فليس من الخيار. وقال أبو محمد: إن ظاهر كلام الخرقي الإجزاء. والله أعلم.

(قال) : وإن كان الجنين مملوكًا ففيه عشر قيمة أمه.

(ش) : هذا هو المذهب المعروف قياسًا على الجنين الحر، فإن فيه عشر دية أمه، كذلك المملوك فيه عشر قيمة أمه، إذ قيمة الأمة بمنزلة دية الحرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت