وليد، وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثتها ولدها ومن معهم" [1] مختصر متفق عليه. وعن المغيرة قال: سئل عمر عن إملاص المرأة، وهي التي يضرب بطنها فتلقي جنينها فقال:"إيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئًا. قال، فقلت أنا. قال: ما هو؟ قلت. سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه غرة عبد أو أمة - قال: لا تبرح حتى تجيء بالمخرج. قال فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة، فجئت به، فشهد معي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فيه غرة عبد أو أمة" [2] متفق عليه."
والغرة عبد أو أمة، لما تقدم من الحديثين السابقين. وما روى"عبد أو أمة أو فرس أو بغلة"وهم عند أهل العلم بالنقل. والصحيح ما تقدم.
ويشترط أن يكون قيمة العبد أو الأمة عشر دية الأم، لأن ذلك يروى عن عمر وزيد - رضي الله عنهما -، فقيد إطلاق ما تقدم مع أنه أقل مقدر قدره الشارع في الجنايات، وهو أرش الموضحة، ودية السن. فاعتبر بذلك. ولا ترد الأنملة لأنه لا نص فيها، إنما هو اجتهاد، والخرقي - رحمة الله- قال: قيمتها خمس من الإبل، بناء عنده على أن الأصل في الدية الإبل، فجعل التقويم بها، وغيره من الأصحاب، مقتضى كلامه أن التقويم الواحد من الخمسة أو الستة على ما تقدم. وإن ذلك راجع إلى اختيار الجاني كما له الاختيار في دفع أي الأصول شاء، إذا كان موجب جنايته دية كاملة.
وحكم الغرة موروثة عن الجنين، كأنه سقط حيًا، لأنه دية له وبدل عنها، فورثها وورثته، كما لو قتل بعد الولادة، وشرط الخرقي للضمان السابق أن يسقط
(1) أخرجه البخاري في الديات (26) ، ومسلم في القسامة (36، 38) ، وأبو داود في الديات (19) ، والنسائي في القسامة (40، 41) ، وابن ماجه في الديات (7، 15) ، والدارمي في الديات (20، 21) ، والإمام أحمد في 2/ 274 وفي 4/ 246.
(2) أخرجه الترمذي في الديات (15) ، وأبو داود في الديات (19) ، والنسائي في القسامة (39) ، والدارمي في الديات (20) ، والإمام أحمد في 2/ 274 وفي 4/ 245، 249.