فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 2679

غالب الأحاديث مقيدة بالذكر. والثانية: وهي ظاهر كلام الخرقي، واختيار الأكثرين: الشريف وأبي الخطاب، والشيرازي، وابن عقيل، وابن البنا، وابن عبدوس - ينقض لما روت أم حبيبة - رضي الله عنها - قالت:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مس فرجه فليتوضأ"رواه ابن ماجه، والأثرم وصححه أحمد وأبو زرعة. والفرج اسم جنس مضاف فيعم، وذكر الذكر لا يخصص لأنه بعض أفراده. وفي مس المرأة فرجها أيضًا روايتان إحداهما: لا ينقض لما تقدم من أن أكثر الأحاديث مقيدة بالذكر. والثانية - وصححها أبو البركات - ينقض لعموم:"من مس فرجه فليتوضأ"وذكر الذكر لا يخصص لما تقدم والمفهوم غير مراد، لأن الخطاب كان جواب سؤال سائل للرجال. وقد روى أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ" [1] ولا فرق بين مس فرجها وفرج غيرها. وفي التلخيص: ينقض مس فرج المرأة، وفي مسها فرج نفسها وجهان، وفيه نظر [2] .

وظاهر كلام الأصحاب أنه لا يشترط للنقض بذلك الشهوة وهو مفرع على المذهب، وشرطها ابن أبي موسى، وهو جار على الرواية الضعيفة [3] .

(1) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 223.

(2) الوجه الأول: ينقض. والثاني: لا ينقض. قال المروزي: قيل لأبي عبد الله فالجارية إذا مست فرجها، أعليها وضوء؟ قال: لم أسمع في هذا بشيء. قلت لأبي عبد الله حديث عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ". فتبسم وقال: هذا حديث الزبيدي، وليس إسناده بذاك. (انظر المغني والشرح الكبير 1/ 173) .

(3) أما الخنثى، فله صور متعددة، نذكرهما جملة فيما يلي: لو مس رجل ذكر خنثى، ولمس الخنثى ذكر الرجل: انتقض وضوء الخنثى. وينتقض وضوء الرجل إن وجد منهما أو من أحدهما شهوة وإلا فلا.

ولو مس الخنثى فرج امرأة ولمست امرأة قبله: انتقض وضوؤهما إن كان لشهوة منهما أو من أحدهما.

ولو مس كل واحد من الخنثيين ذكر الآخر أو قبله: فلا نقض في حقهما.

فإن مس أحدهما ذكر الآخر، والآخر قبل الأول: انتقض وضوء أحدهما لا بعينه. إن كان لشهوة وإلا فلا، فيلحق حكمه بما قبله. (انظر الإنصاف: 1/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت