الميت وشمل أيضًا المتصل والمنفصل [والمنفصل] [1] المنقطع، وهو أحد الوجهين، وبه قطع الشيرازي تعليقًا بالعموم. والثاني لا ينقض المنقطع لعدم حرمته، وانتفاء مظنة خروج الخارج. وشمل أيضًا الذكر ورأسه، وهو المذهب لما تقدم. وعنه: تخصيص النقض بالحشفة. وعنه بالثقب. وكلاهما بعيدان.
وقول الخرقي: مس الفرج. المس: اللمس باليد، فالنقض مختص بها، وإن كان بزيادة منها"لحديث أبي هريرة المتقدم"، والمراد باليد على المذهب إلى الكوع كما في آية التيمم والسرقة. وعنه بل إلى المرفق كما في آية الوضوء. وعنه بل يختص النقض ببطن الكف. وعليها في حرفها وجهان. وقال الأصحاب: النقض أيضًا يحصل بمس الفرج لأنه أدعى إلى الحدث. ومال أبو البركات إلى عدم النقض به، لأن النقض بمس الذكر تعبد عند المحققين.
وقد شمل كلام الخرقي المس سهوًا ولغيره شهوة، وهو المشهور لظواهر النصوص وعنه لا ينقض مسه سهوًا لقوله صلى الله عليه وسلم:"عفى بأمتي عن الخطأ والنسيان" [2] الحديث. ولا لغير شهوة نظرًا إلى أنه معلل بخروج الخارج كلمس النساء. وشرط الخرقي أن يكون اللمس من غير حائل، وهو المذهب كما تقدم من حديث أبي هريرة ولأحمد فيه: ليس دونه ستر. وحكى عنه القاضي في شرح المذهب النقض مع الحائل.
إذا عرف هذا ففي النقض بمس حلقة الدبر روايتان. إحداهما: وقال الخلال: إنها الأشيع في قوله وحجته [3] ، وقواها أبو البركات - لا ينقض - لأن
(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(2) أخرجه ابن ماجة في الطلاق (16) .
(3) أنه لا يتوضأ من مس الدبر لأن المشهور من الحديث:"من مس ذكره فليتوضأ"وهذا ليس في معناه، لأنه لا يقصد مسه، ولا يفضي إلى خروج خارج. (انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 173) .