الرجل ذكره بعدما توضأ فقال:"هل هو إلا مضغة [منه] [1] - أو بضعة [منه] [2] رواه أبو داود، والنسائي. ويحمل ما تقدم على الاستحباب جمعًا بين الأدلة ومن نصر الأول ضعّف الحديث، ثم ادعى نسخه على تقدير صحته [بدليل جمعًا بين الأدلة] [3] بدليل أن وفادة طلق كانت في سنة الهجرة وهم يؤسسون المسجد، وإسلام أبي هريرة كان في السنة السابعة من الهجرة - وهذا إن لم يكن نصًا في النسخ لكنه ظاهر فيه ثم يؤيده أن حديث طلق موافق للأصل، ودعوى الاستحباب مردودة بقوله: وجب عليه الوضوء."
ومنهم من حمل حديث طلق على المس من وراء حائل لأنه قد جاء أن السؤال عن المس في الصلاة، وتعليله صلى الله عليه وسلم يرده ولا تفريع على هذه الرواية [4] . أما على الأولى فقد شمل كلام الخرقي ذكر نفسه، وذكر غيره، وهو المعروف، لأن في حديث بسرة في رواية لأحمد والنسائي أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ويتوضأ من مس الذكر"وحكى ابن الزاغوني رواية باختصاص النقض بذكر نفسه، جمودًا على أنه المعروف من الرواية مس ذكره.
وشمل أيضًا ذكر الصغير والكبير، وهو المذهب المنصوص عليه، نظرًا لعموم ما سبق. وعنه لا ينقض ذكر الطفل، حكاها الآمدي [5] وشمل أيضًا ذكر الحي والميت وهو المذهب المنصوص أيضًا لما تقدم، وقيل لا ينقض ذكر
(1) في النسخة"ب"منك (في الموضعين) .
(2) أخرجه أبو داود في الطهارة (70) ، والترمذي في الطهارة (62) ، والنسائي في الطهارة (118) .
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(4) وقد قال الشافعي: قد سألنا عن قيس بن طلق فلم نجد من يعرفه. وقال أبو حاتم وأبو زرعه: قيس بن طلق ممن لا تقوم به حجة. (انظر نيل الأوطار 1268) .
(5) ويرده عموم قوله:"من مس الذكر فليتوضأ". وأنه ذكر آدمي متصل به أشبه الكبير. (انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 172) .