الصفحة 199 من 293

الموت، لو نجا منه أحد لكان أفضل الخلق محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الموت، ولكن هل مات الجندي؟ هل مات من مشى في موكب المؤرخين المحققين بكتابه «تاريخ المعرة» ؟ ومن كان مع أئمة اللغويين بـ «إصلاح الفاسد» ؟ ومع أعلام النحويين بـ «كتاب النحو» ؟ ومع مؤرخي الأدب بـ «تاريخ أبي العلاء» ؟

يا أستاذي، إن الموت حق، ولكنك ستحيا مرتين: مرة في هذه الدنيا باسمك وعلمك ما بقيت الدنيا، ومرة عند الله بإيمانك وخلقك ودفاعك عن لغة القرآن، وتلك هي الحياة الخالدة حقًا.

اللهم إني لا أتَألّى عليك، ولكن نبيك محمدًا صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث، صدقة جارية، وعلم نافع، وولد صالح يدعو له» . اللهمّ وهذا علمه نافع أبدًا، وهؤلاء أولاده، ونحن جميعًا أولاده، وما نحن بالصالحين ولكنا ندعو دعاء الصالحين:

اللهمّ ارحمه واعفُ عنه وأدخله جنتك، اللهمّ عوّض هذه العربية منه، اللهمّ لا تحرمنا أجره ولا تفتِنّا بعده واغفر لنا وله، اللهمّ آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت