وصف معنوي يعني أمر ليس محسوسًا يحصل في البدن، إذا حصل هذا في البدن فإن الصلاة لا تصح وغير الصلاة لا تصح مما يشترط لها الطهارة؛ إذًا لن تصح الصلاة إذا حصل حدث. ولا الطواف بالبيت، لماذا؟ لأنه تشترط لها الطهارة. إذًا عرفنا شيئان، ما هي الطهارة؟ الطهارة هي رفع الحدث، هذا الأول وما في معناه، ما في معنى رفع الحدث، هذا الثاني. وزوال الخبث وهذا الثالث. رفع الحدث بأي شيء يحصل؟ كلنا يعرف أن الحدث نوعان؛ إما أصغر وإما أكبر. فالحدث الأصغر رفعه يكون بالوضوء، والأكبر يكون رفعه بالاغتسال، هذا رفع الحدث.
ما في معنى رفع الحدث، هناك أشياء تعتبر طهارة، لكن لا يمكن أن نصنفها في رفع الحدث لأنه لا يرفع بها حدث ولا يمكن تصنيفها في زوال الخبث يعني في إزالة النجاسة لأنها ليست نجاسة تزال. ما هي هذه الأشياء؟ لاحظوا معي إذا توضأ الإنسان الوضوء يرفع الحدث فالوضوء يصنف في رفع الحدث. إذا توضأ الإنسان، غسل وجهه، كم مرة؟ الأكمل ثلاث، السنة ثلاث. فإذا غسل وجهه المرة الأولى ارتفع الحدث بالأولى، والثانية، هل ترفع الحدث؟ الثانية لا ترفع الحدث لأن الحدث ارتفع، والثالثة كذلك لا يرتفع بها الحدث. إذًا الغسلة الثانية والثالثة لا ترفع الحدث، هل هي تزيل النجس؟ ما في نجاسة أزيلت بهذه الغسلة. إذًا هذه الغسلة الثانية والثالثة أليست من الطهارة؟ نقول: لا .. بل هي من الطهارة. من أي أنواع الطهارة؟ هي في معنى رفع الحدث. إذًا من أمثلة ما في معنى رفع الحدث، ما يحصل من الغسلة الثانية والثالثة. تجديد الوضوء: إذا توضأ الإنسان وصلى فهو متطهر الآن، إذا ذهب وتوضأ مرة ثانية ليصلي صلاة أخرى، هذا الوضوء هل هو رفع للحدث؟ لا طبعًا، لأن الحدث مرتفع، وليس هو إزالة نجس. إذًا هو ماذا؟ هو في معنى رفع الحدث. كذلك ما يحصل بالتيمم، التيمم في المذهب لا يرفع الحدث، و إنما هو في معناه. كذلك غُسْل الميت، الميت إذا غُسِل ... فهذا الغسل للميت هل يرفع حدث الميت؟ الجواب: لا، لا يرفع حدث الميت. إذًا هو ليس من الطهارة؟ بلى هو من الطهارة. لكن من أي الطهارة؟ هو من الطهارة تقول في معنى رفع الحدث.
العنصر الثالث من عناصر الطهارة لأنه قلنا الطهارة رفع الحدث وما في معناه و زوال الخبث، زوال الخبث يعني زوال النجاسات، غسل النجاسات، إزالة النجاسات هي من الطهارة. هذه النجاسة التي تزال قد تكون النجاسة على الثوب أو تكون على البدن أو كذا أو تكون نجاسة على السبيل إذا خرج البول أو الغائط. كل ذلك إزالة للنجاسات، إذًا عرفنا الطهارة ما هي، وعرفنا الحدث ما هو؟