أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ قَارِئِيهِ وَحَافِظِيهِ وَنَاظِرِيهِ إِنَّهُ جَدِيرٌ بِإِجَابَةِ اَلدَّعَوَاتِ, وَأَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ اَلْكَرِيمِ, مُقَرِّبًا إِلَيْهِ فِي جَنَّاتِ اَلنَّعِيمِ, وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاَللَّهِ ,عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.
وأسأل الله العلي العظيم أن يتقبل هذا الدعاء وأن يرزقنا الإخلاص، وأُذَكِّر بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"فأسأل الله أن يصلح منا النيات، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وألا يجعلنا ممن يريد بهذا العلم أغراض الدنيا أو مصالحها أو غير ذلك من الأغراض السيئة. أسأل الله أن يجعلنا من أهل العلم الذين يعملون بهذا العلم وأن يكون هذا العلم حجة لنا نافع لنا لا حجة علينا.
كِتَابِ اَلطَّهَارَةِ
ابتدأ المصنف عليه رحمه الله فقال: كِتَابِ اَلطَّهَارَةِ عادة الفقهاء عليهم رحمة الله وهذا الكلام مكرر لكثير منكم، عادة الفقهاء أنهم يَقْسِمُون كتب الفقه إلى أربعة أرباع. الربع الأول هو ربع العبادات، والربع الثاني هو ربع المعاملات؛ البيوع وغيرها، والربع الثالث النكاح والطلاق، والربع الرابع الجنايات والحدود والقضاء. هذه طريقتهم، فيبدءون بالعبادات لأهميتها، لأن أهم شيء العبادة {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} فاعتنوا بذلك ثم رتبوا كتب ربع العبادات، رتبوا الكتب التي داخل هذا الربع بترتيب خاص فقدموا كتاب الطهارة، لأي شيء قدموا كتاب الطهارة؟ لأن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة، والصلاة هي أهم العبادات فلذلك قدموا الصلاة و قدموا على الصلاة كتاب الطهارة. ما هي الطهارة؟ الطهارة لها تعريف، ومن المهم جدًا أن تكتبوا هذا التعريف وأن تحفظوه. ما هي الطهارة؟ الطهارة هي رفع الحدث وزوال الخبث. وبعضهم يزيد و يقول رفع الحدث وما في معناه وزوال الخبث. إذًا الطهارة هي ثلاثة أشياء: رفع الحدث وهذا الأول، وما في معناه، يعني ما في معنى رفع الحدث، والثالث زوال الخبث. معنى رفع الحدث ما هو رفع الحدث؟ الحدث ما هو؟ وهذا التعريف الثاني ينبغي أن يكتب ويحفظ، ما هو الحدث؟
الحدث وصف معنوي -يعني شيء لا يرى وليس شيئًا محسوسًا-يقوم بالبدن، يحصل في البدن، يمنع من صحة الصلاة ونحوها. وصف معنوي يقوم بالبدن يمنع من صحة الصلاة ونحوها -ونحو الصلاة-