الصفحة 38 من 95

وقال:"اقتدوا بالَذّين من بعدي , أبي بكر وعمر" (1) .

وقال:"اهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود" (2) , ولم يدل هذا على الإمامة أبدًا , وإنما دلَّ على أن أولئك على هدى الرسول صلى الله عليه وسلم , ونحن نقول إن عترة النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة أبدًا .

الوجه الرابع: إن الشيعة يطعنون في العباس (3) , ويطعنون في عبد الله ابنه (4) , ويطعنون في أولاد الحسن , وقالوا: إنهم يحسدون أولاد الحسين (5) , ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن عليّ (6) , وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري (7) , وغيرهم فهم ليسوا بأولياء النبي صلى الله عليه وسلم وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم .

الوجه الخامس: نظرة الشيعة ليست نظرة اتباع وإنما هي نزعة شعوبية فارسية , فالنظر عندهم ليس نظرًا في إسلام وكفر , وإنما النظر نظر فرس وعرب , وهذا يدل عليه أمور منها:

تعظيمهم لسلمان الفارسي من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قالوا إنه يوحى إليه (8) , لماذا ؟!! لأنه من فارس .

(1) سنن الترمذي كتاب المناقب باب مناقب أبي بكر وعمر رقم 3663 , سنن ابن ماجه , المقدمة باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رقم 86 .

(2) سنن الترمذي كتاب المناقب , باب مناقب عبد الله بن مسعود رقم 3805 .

(3) رجال النجاشي ص 52 .

(4) رجال النجاشي 52 , الكافي 1/247 واتهموه أنه سخيف العقل .

(5) الكافي 2/155 وانظر الحاشية .

(6) بحار الأنوار 46/194 , اتهموه أنه كان يشرب الخمر .

(7) الكافي 1/504 اتهموه بأنه فاجر ماجن شريب للخمور .

(8) رجال الكشي 21 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت