اختلف العلماء في كلمة القرآن في اللغة من جهة الاشتقاق أو عدمه، ومن جهة كونه مهموزًا أو غير مهموز، ومن جهة كونه مصدرًا أو وصفًا على أقوال، فمنهم من قال بأنه مهموز وقد اختلفوا على رأيين:-
الأول: القرآن مصدر قرأ بمعنى تلا كالرجحان والغفران ثم نقل من هذا المعنى المصدري، وجعل اسمًا للكلام المنَزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من باب تسمية المفعول بالمصدر، ويشهد لهذا الرأي ورود القرآن مصدرًا بمعنى القراءة في الكتاب الكريم، قال تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 17 - 18] أي قراءته.
الثاني: أنه على وصف فُعلان مشتق من القرء بمعنى الجمع، يقال في اللغة: قرأت الماء في الحوض أي جمعته، ثم سمي به الكلام المنَزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لجمع السور والآيات فيه، أو القصص والأوامر والنواهي، أو لجمعه ثمرات الكتب السابقة، وهو على هذين الرأيين مهموز، فإذا تركت الهمزة فذلك للتخفيف.
ومنهم من قال بأنه غير مهموز، وقد اختلفوا في أصل اشتقاقه فقال قوم: هو مشتق من قرنت الشيء بالشيء: إذا ضممت أحدهما إلى الآخر، وسمي به القرآن لقران السور والآيات والحروف فيه.