فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2830

ذَكَرَ شَرَائِعَ الدِّينِ، فَذَكَرَ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الِاعْتِكَافِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَتَّصِلُ بِشَهْرِ الصِّيَامِ، وَهُوَ أَشْهُرُ الْحَجِّ، فَذَكَرَ الْحَجَّ، وَذَكَرَ حُكْمَ الْقِتَالِ عُمُومًا، وَخُصُوصًا فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ. وَلَمَّا ذَكَرَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ وَالْجِهَادَ وَالصَّدَقَةَ، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ فِي الْفُرُوجِ. فَذَكَرَ أَحْكَامَ وَطْءِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ وَالْإِيلَاءِ مِنْهُنَّ وَالطَّلَاقِ لَهُنَّ، وَاخْتِلَاعِهِنَّ. وَذَكَرَ حُكْمَ الْأَوْلَادِ وَإِرْضَاعِهِمْ، وَاعْتِدَادِ النِّسَاءِ وَخِطْبَتِهِنَّ فِي الْعِدَّةِ، وَطَلَاقِهِنَّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الصَّلَوَاتِ وَالْمُحَافَظَةَ عَلَيْهِنَّ، ثُمَّ قَرَّرَ الْمَعَادَ وَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى فِي الدُّنْيَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ السُّورَةُ الْوَاحِدَةُ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ وَأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ، وَافْتَتَحَهَا بِالْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ وَالرُّسُلِ، وَوَسَّطَهَا بِالْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ وَالرُّسُلِ، وَخَتَمَهَا بِالْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ وَالرُّسُلِ. فَإِنَّ الْإِيمَانَ بِالْكُتُبِ وَالرُّسُلِ هُوَ عَمُودُ الْإِيمَانِ وَقَاعِدَتُهُ وَجِمَاعُهُ.

وَأَمَرَ فِيهَا الْخَلْقَ عُمُومًا وَخُصُوصًا، وَذَكَرَ فِيهَا الْإِيمَانَ بِالْخَالِقِ وَآيَاتِ رُبُوبِيَّتِهِ، وَالْإِيمَانَ بِالْمَعَادِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، وَالْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ الَّتِي أَمَرَ بِهَا، وَأَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَتْبَاعِ الرُّسُلِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت