مختصره [1] : (هذا كتاب اختصرته من علم أبي عبد الله الشافعي [2] لمن أراد معرفة مذهبه، مع إعلامه نهيه [3] عن تقليده وتقليد غيره من العلماء) .
وقال الإمام أحمد [4] : (ما ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه ولا يشدد عليهم) . [قال] [5] : (ولا تقلد دينك الرجال، فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا) .
فإذا كان هذا قولهم في الأمور العملية [6] وفروع الدين، لا يستجيزون إلزام الناس بمذاهبهم [7] ، مع استدلالهم عليها بالأدلة الشرعية، فكيف بإلزام الناس وإكراههم على أقوال لا توجد في كتاب الله، ولا في حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تؤثر عن الصحابة والتابعين ولا عن أحد من أئمة المسلمين؟ ولهذا قال الإمام أحمد [8] [لابن] [9] أبي دؤاد [10] الجهمي، الذي كان قاضي القضاة في عهد
= - 1/ 217 - 219. وطبقات الشافعية -للسبكي- 2/ 93 - 109.
(1) مختصر المزني- ص: 1 - مطبوع ضمن كتاب"الأم"للشافعي.
(2) تقدمت ترجمته ص: 134.
(3) في جميع النسخ، والمختصر: إعلامية نهبة. ولعله المناسب.
(4) تقدمت ترجمته ص: 134.
(5) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(6) في س، ط: الأصول العلمية.
والعملية مفرد عمليات.
ولعل العمليات ما يسميها البعض الفروع والشرع والفقه.
راجع: معارج الوصول إلى معرفة أن أصول الدين وفروعه قد بينها الرسول -لابن تيمية- ص: 21.
(7) في الأصل: بمذهبهم. والمثبت من: س، ط. ولعله المناسب.
(8) تقدمت ترجمته ص: 134.
(9) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(10) في س، ط: داود. وهو خطأ. =