الصفحة 19 من 621

وكان على ما يقال لها ألف عام لم تخمد كما رواه البيهقي وأبو نعيم والخرائطي في"الهواتف"وابن عساكر. ومن ذلك أيضًا ما وقع من زيادة حراسة السماء بالشهب وقطع رصد الشياطين ومنعهم من استراق السمع، ولقد أحسن الشقراطيسي حيث قال:

ضاءت لمولده الآفاق واتصلت *** بشرى الهواتف في الإشراق والطفل

وصَرْح كسرى تداعى من قواعده *** وانقضّ منكسر الأرجاء ذا ميل

ونار فارس لم توقد وما خمدت *** مذ ألف عام ونهر القوم لم يسل

خرَّت لمبعثه الأوثان وانبعثت *** ثواقب الشهب ترمي الجن بالشهب

وينسب بعضهم ذلك إلى أنه حدث في ذلك الوقت زلزال عظيم، قال اليعقوبي في"تاريخه":"وأصابت الناس زلزلة عمت جميع الدنيا"الخ، ويُروى أن الرشيد أراد هدم إيوان كسرى فقال له وزيره يحيى بن خالد البرمكي: يا أمير المؤمنين، لا تهدم بناء هو آية الإسلام، وقال البوصيري في الهمزية:

وتداعى إيوان كسرى ولولا *** آية منك ما تداعى البناء

وغدا كل بيت نار وفيه *** كربة من خمودها وبلاء

وعيون للفرس غارت فهل كا *** ن لنيرانهم بها إطفاء

وفي سابع يوم من ولادته صلى الله عليه وسلم عَقَّ عنه جده بكبش.

الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم

قال الإمام أبو شامة شيخ النووي: ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مع ما فيه من الإحسان للفقراء، مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله تعالى على ما منَّ به من إيجاد رسوله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله رحمة للعالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت