على وجهك، فإنها تعرف لك ذلك فتقدم رسول الله (حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة وخديجة في عُلية لها، فرأت رسول الله (وهو على بعيره، وملكان يظلان عليه، فأرته نساءها فعُجبنَّ لذلك، ودخل عليها رسول الله (، فخبرها بما ربحوا في وجههم، فسرت بذلك، فلما دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت، فقال ميسرة: قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام، واخبرها بما قال الراهب نسطور، وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع، وقدم رسول الله (بتجارتها فربحت ضعف ما كانت تربح وأضعفت له ضعف ما سمت له. [1]
ذكر زواج النبي (من خديجة رضي الله عنها:
قلت: أعُجبت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها برسول الله (, بعد أن رأت ما رأته وسمعت ما سمعته، ولا ريب أن ذلك جعلها ترغب فيه، وتتمنى الزواج بخير خلق الله محمد (.
ذكر الحافظ أبو حاتم البستي رحمه الله تعالى: فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها بعثت إلى رسول الله (وقالت: إني قد رغبت فيك وفي قرابتك، وفي أمانتك
(1) 1 الطبقات الكبرى لا بن سعد (1/ 87 - 88) ، ودلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني