وفي (الفصل الثاني) من (كراهية) (( الخلاصة ) )و (( البَزَّازيّة ) )على وفق ما في (الحظر والإباحة) من (( مجمع الفتاوى ) )نقلًا عن (( فتاوى النَّسَفِي ) ) (1) : كان السيّدُ الإمامُ أبو شجاع (2) يقول: يثاب قاتل الأعونة، وكان يفتي بكفرهم، قال مشايخُنا: واختارَ المشايخ أنّه لا يقضى بكفرهم، وجواز القتل لا يدلُّ على الكفرِ، قال الله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله...} الآية، فالأعونةُ من المحاربين الله ورسوله (3) .
وفي (( شرح مجمع الفتاوى ) )على وفق ما في (( البَزَّازيّة ) )نقلًا عن (( فتاوى عطاء بن حمزة(4) )): سئل عن قتلِ الأعونةِ والسعاةِ والظلمةِ في الفترة، قال: يباحُ قتلُهم؛ لأنهم ساعون في الأرض بالفساد، وقيل: إنهم يمتنعون عن السعي بالفساد في أيام الفترة، ويخنقون في أيام العدالة، فقال ذلك: امتناع ضروري، ولو ردُّوا لعادوا لما نهوا كما تشاهد.
(1) لعمر بن محمد بن أحمد النَّسَفِيّ السَّمَرْقَنديّ الحنفي، أبو حفص، نجم الدين، مفتي الثقلين، قال السمعاني: كان فقيهًا فاضلًا محدثًا مفسرًا أديبًا متقنًا قد صنف كتبًا في التفسير والحديث والشروط، من مؤلفاته: (( العقائد النسفية ) )، و (( التيسير في التفسير ) )، و (( نظم الجامع الصغير ) )، (461-537هـ) . ينظر: (( مرآة الجنان ) ) (3: 268) . (( معجم الأدباء ) ) (16: 70-71) . (( العبر ) ) (4: 102) . (( طبقات المفسرين ) ) (2: 5-7) .
(2) كان السيد الأمام أبو شجاع في زمن الإمام علي السُّغدي، ومات السغدي سنة (461هـ) ، وكان إذا وقع منهم فتوى واتفاق على مسألة ربَّما يقول بعضهم لبعض: نجمع المشايخ والأئمة، ونتفق على هذا، وتظهر فيما بين الناس، فيقول بعضهم لبعض: المعتبر فتوانا، فمن خالف فليبرز وليقم دليله. ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (4: 53) .
(3) انتهى من (كتاب الكراهية) (الفصل الثامن في القتل) (( الفتاوى البزازية ) ) (6: 365) .
(4) ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 529) .