الحواري وقال أنت ابن الملك وتدخل معك الكذا والكذا 000" (43) 0"
وأصحاب الكهف كانوا يعبدون الله ولم يتركوا ذلك، حتى في الليلة التي هربوا فيها، فلما كان نصف الليل"قال تمليخا ـ احد أصحاب الكهف - أخواني قوموا إلى عباده ربكم فقاموا فقالوا {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} (44) وجعلوا يدعون ربهم بقيه ليلتهم حتى أصبحوا 000" (45) 0
وقد سألنا احد الناس إذا كان الإسلام موجود، هل كان المسلمين يعرفون الصلاة والصيام، وما هو الدليل على ذلك؟ يجب توثيق ذلك من الكتب والمصادر التي تتحدث عن الأديان والمعتقدات عند العرب 0
وقد اجبنا على ذلك بالقول ان الصلاة والصوم والصدقة والتسبيح والتحميد والتكبير والتضرع إلى الله، أمور كلها موجودة قبل البعثة، وهذه الطقوس كان أهل الكهف يؤدونها (46) وفي سؤال السائل وردت كلمة الأديان لذلك نقول، لم يكن هناك أديان لله وإنما له دين واحد هو الإسلام، وقد جاء ذلك بقوله تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ 000} (47) لكن يرد هكذا تساؤل من باب الجهل في القرآن 0
ثانيًا: أصحاب الأخدود: روي، ان فيمون، وكان رجلًا صالحًا مجتهدًا زاهدًا في الدنيا، مجاب الدعوة، وكان يعظم الأحد، فإذا كان يوم الأحد لم يعمل فيه شيئا، وخرج إلى فلاة من الأرض يصلي بها حتى يمسي، وقام فيميون يصلي، فبينما هو يصلي اذ اقبل نحوه التنين - الحية ذات الرؤوس السبعة - فلما رآها فيميون دعا عليها فماتت واقبل على صلاته حتى فرغ منها وأمسى فانصرف، فكان فيميون إذا قام من الليل يتهجد في بيت له - اسكنه إياه سيده - يصلي استسرج له البيت نورا حتى يصبح من غير مصباح، فرأى ذلك سيده، فأعجبه ما يرى منه، فسأله عن دينه فاخبره به، فقام فيميون، فتطهر وصلى ركعتين، ثم دعا الله عليها فأرسل الله عليها ريحا فجعفتها من أصلها فالقتها، فاتبعه عند ذلك أهل نجران على دينه، فحملهم على الشريعة من دين عيسى بن مريم (ع) 0
يضعف الرواية جملة أمور منها، ان شخوصها مجهولون وغير معروفين ولم يرد لهم ذكر في المصادر إلا في هذا الموضع وهم كل من فيميون، فقد بحثنا عنه، ولم نجد لهم ذكرًا، وبخصوص فيميون قيل انه رجلا صالحا ومجاب الدعوة، دعا على الحية فماتت مكانها، ولهذا نتساءل كيف علم ان الحية أتته وهو يصلي؟ 0
يُلحظ ان فكرة الرواية مستوحاة من القران، وخاصة في موضع صلاة فيميون، يضيء البيت من أثرها، ولهذا، قيل ان المصلي إذا انقطع لله في صلاته، تخرج من فمه فوتونات نورانية (48)
وروى ابن كثير، بسنده عن الربيع بن انس قال"سمعنا إنهم كانوا قوما في زمان الفترة فلما رأوا ما وقع في الناس من الفتنة والشر وصاروا أحزابا كل حزب بما لديهم فرحون اعتزلوا إلى قرية سكنوها وأقاموا على عبادة الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيمون الصلاة ويؤتوا الزكاة فكان هذا أمرهم حتى سمع بهم جبار من الجبابرة وحدث حديثهم فأرسل إليهم فأمرهم ان يعبدوا الأوثان التي اتخذوا وإنهم أبْوا عليه كلهم وقالوا لا نعبد الا الله وحده لا شريك له فقال لهم ان لم تعبدوا هذه الآلهة التي عبدت فاني قاتلكم فأبوا عليه فخد أخدودا من نار وقال لهم الجبار وقفهم عليها اختاروا هذه أو الذي نحن فيه فقالوا هذه أحب إلينا وفيهم نساء وذرية ففزعت الذرية فقالوا لهم أي آباؤهم لا نار من بعد اليوم فوقعوا فيها فقبضت أرواحهم من قبل ان يمسهم حرها وخرجت النار من مكانها فأحاطت بالجبارين فاحرقهم الله بها" (49) 0
ثالثًا: ابو ذر الغفاري: أشار إليها بقوله"وقد صليت 000 قبل ان القي رسول الله بثلاث سنين 000أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس" (50) وفي قصة إسلامه (رض) روي عن ابن عباس قوله: قلت لأبي ذر، وما كان دينك، قال: رغبت عن آلهة قومي، التي كانوا يعبدون، فقلت أي شيء كنت تعبد، قال: لا شيء كنت أصلي من الليل حتى اسقط، كأني خفاء حتى يوقظني حر الشمس، فقلت أين كنت توجه وجهك، قال: حيث وجهني ربي" (51) 0"
المبحث الثالث: المحراب