الصفحة 36 من 110

أما ريفلين فاستخدم مقابل الربوبية لفظ ? الذي يعني (الرب- الله- الخالق- المولى- الفيصل- قاضي يحكم حسب شريعة الرب) ، وهو يدل على الرب كما في (قضاة 20/ 2) ، وفي (تك 2/ 4) . إلا أنه يدل كذلك على الإلهة المؤنثة عشتروت كما في (مل أول 11/ 5) (? ? - عشتورث إلاهة الصيدونيين) ، كما أنه يدل على آلهة الشعوب الأخرى كما في (خر 20/ 3) ( ? ? ? - لا يكن لك آلهة أخرى أمامي) [1] . وهو مقابل قاصر عن المعنى خاصة في ضوء استخدام ريفلين لهذا اللفظ مقابلًا للرب وللفظ الجلالة دون إظهار للفارق بينهما.

في حين استخدم بن شمش مقابله اللفظ المشنوي ? الذي يعني (رب- مولى- سيد- المولى الكريم- الرب- من أسماء الله الحسنى) ، وهو من الفعل ? الذي يدل على الكثرة والزيادة والوفرة [2] ، بما يقترب من دلالة الرب الذي يشتق من مفهوم التربية وهي إبلاغ الشيء إلى كماله شيئًا فشيئًا [3] . بالإضافة للتقارب الصوتي بين اللفظ والأصل العربي.

والقصور هنا نابع من كون المترجمين قد أضاعوا دلالة التوكيد بالضمير المنفصل في الآية. وهو نفس النهج الذي اتبعه المترجمون في (القصص 30) ، ففي مقابل قوله تعالى {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} [طه: 14] استخدم الجميع الضمير مع

(3) البيضاوي: ج 1، ص 25 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت