الصفحة 35 من 110

للمعلوم، ولعل هذا من خصائص اللغة وليس قصورًا من المترجم؛ لأن الفعل لا يحمل دلالة المناداة مباشرة، بما يؤكد أن اللغة العبرية وإن كانت من أقرب اللغات إلى اللغة العربية إلا أنها قاصرة عن التعبير عن كل الدلالات التى يحتويها النص القرآني.

وأما مقابل التوكيد بالضمير المنفصل والمتصل في قوله تعالى {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} ، نجد ركندورف قد استخدم المقابل ? (أنا سيدك) , واستخدم ريفلين ? (أنا إلهك) , وبن شمش {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} حيث أخلت هذه الصيغ جميعًا بالتوكيد المستفاد من تكرار الضمير.

ومن حيث المقابلات فقد استخدم ركندورف مقابل دلالة الربوبية لفظ الذي يعني (سيد- حاكم- شريف- رب- صاحب- مالك- مولى- من الأسماء الحسنى للمولى) ، كما في (تك 45/ 8) . وهو يشير لمعنى صاحب الدار، والزوج والسيد المالك، كما يدل على خالق كل شيء وسيده، كما في (يشو 3/ 11) ، وفي (خر 23/ 17) (? - السيد الرب) [1] . والمقابل قريب وملائم للمعنى في ضوء الرأي القائل بأن الرب في اللغة العربية يعني السيد المطاع، والرجل المصلح للشيء والمالك له [2] .

(2) الطبري: ج 1، ص 135 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت