الصفحة 34 من 110

لمعرفة الفاعل، خاصة وأن موسى في هذا الموضع لم يكن يعلم أن الله سيناديه, ولذا فإن الأوفق البناء للمجهول وهو ما أضاعه المترجم عن عمد متأثرًا في هذا بالرواية المقرائية (خر 3/ 4) (? ? ناداه الله في وسط العليقة) ، ومن ثم فترجمته هنا غير وافية بالمعنى.

أما ريفلين فقد التزم بالمقابل المباشر للإتيان وهو الفعل والتزم بالضمير المتصل، ولكنه حوَّل البناء للمجهول إلى معلوم ? مع وضع مقدّر وهو لفظ (?) بين قوسين وهذا إخلال بجزء من المعنى كذلك. إلا أنه أشار لكون اللفظ الدال على الفاعل هنا هو من تقديره ولم يرد في الأصل، فترجمته أفضل من سابقه رغم أنها غير وافية بالمعنى.

أما بن شمش فاستخدم للإتيان المقابل ? والذي يعني (اقترب- تقرب إلى- دنا من) وهو فعل مشنوي [1] ، والمعنى هنا غير وافٍ بالدلالة خاصة وأنه يقع في إطار الرؤية المقرائية لدى ركندورف. ثم يجعل مقابل جملة (نودي) التعبير ? ? (سمع صوتًا ينادي) وما أشد البعد بين دلالة الأصل التي توحي بالتواصل والارتباط وبين دلالة الترجمة. فالمقابل والترجمة لديه قاصران عن المعنى كذلك. ولعل مرد ضياع دلالة البناء للمجهول هنا طبيعة اللغة؛ لأن الفعل ? يعني (نادى علي- دعى) ، بينما الفعل يعنى (نُودي- دُعى) , وقد استخدم المترجمون في كافة المواضع التي ورد بها الفعل (نودي) - كما في (النمل 8) ، و (القصص 30) - المقابل ? بالبناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت