الصفحة 33 من 110

وتحقيق المعرفة وإماطة الشبهة - والجملة جاءت تبيينًا وتفسيرًا للإبهام في قوله {لِمَا يُوحَى} [1] .

نلاحظ هنا أنه في مقابل الإتيان وهو البلوغ والمجيء (أي بلغها) [2] ، استخدم ركندورف مقابلًا هو المصدر من الفعل ? الذي يعني (قرب- اقترب- دنا- أقبل- تقدم- أشرف علي- شارف علي) ، كما في (خر 32/ 19) ( ? ? - وكان عندما اقترب إلى المَحَلَّة) ، وفي (صمو 20/ 16) (? ? - تقدم إليّ ههنا) [3] ، فالمقابل غير وافٍ بالمعنى المراد في الأصل. كما حذف الضمير المتصل وهو الهاء؛ وذلك لأن المترجم متأثر هنا بالرواية المقرائية الواردة في سفر الخروج (3/ 5) (? ? - فقال لا تقترب إلى هنا) ، وذلك أثناء حادث العليقة وتحذير الرب لموسى بعدم الاقتراب. فهو هنا يحاول الإيحاء بالفكر المقرائي من خلال المقابل الذي استخدمه.

ثم في مقابل {نُودِيَ يَامُوسَى} بالبناء للمفعول يستخدم المقابل ? ?' والفعل قريب من معنى الأصل باعتبار أن النداء يندرج تحت القول كما ذكر المفسرون. إلاّ أن المترجم أخطأ هنا باستخدام البناء للفاعل وليس للمفعول فجعل الفاعل هو ?' الرب, وهذا خروج من حد الالتزام بالأصل؛ لأن البناء للمجهول مع العلم بالفاعل لإثارة النفس والتشويق

(1) أبو السعود: ج 6، ص 9، 10. الزمخشري: ج 2، ص 54، 55. أبو حيان: ج 7، ص 315 وما بعدها.

(2) د. تمام حسان: ج 1، ص 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت