فأجاب: لا يمكن أن يكون ذلك. قلنا: فمن أين جاءت؟ قال: لا يمكن أن تكون مصدرًا بشريًا ولكن أسألكم أنتم من أين تلقى محمد هذه العلوم؟ قلنا له: من عند الله سبحانه وتعالى. فقال لنا: ومن هو الله؟ قلنا له: إنه الخالق لهذا الوجود. إذا رأيت الحكمة، الحكمة تدل على الحكيم، وإذا رأيت العلم في هذا الوجود دلك على أنه من صنع العليم، وإذا رأيت الخبرة في تكوين هذه المخلوقات دلتك على أنها من صنع الخبير. وإذا رأيت الرحمة شهدت لك على أنها من صنع الرحيم وهكذا إذا رأيت النظام الواحد في هذا الوجود والترابط المحكم دلك ذلك على أنه من صنع الخالق الواحد سبحانه وتعالى.فأقر بما قلنا، ثم عاد إلى بلاده وألقى عددًا من المحاضرات عن هذه الظاهرة التي رآها واطلع عليها وبلغنا أنه أسلم بعد محاضرته خمسة من طلابه.ثم جاء موعد المؤتمر الطبي السعودي الثامن واستمع في الصالة الكبرى التي خصصت للإعجاز الطبي في القرآن والسنة طوال أربعة أيام لعدد من الأساتذة من المسلمين وغير المسلمين يتحدثون عن هذه الظاهرة (الإعجاز العلمي في القرآن والسنة) .وفي ختام هذه الجلسة وقف البروفيسور تاجاتات تاجسون يقول هذه الكلمات.البروفيسور تاجاتات تاجاسون:"في السنوات الثلاث الأخيرة أصبحت مهتمًا بترجمة معاني القرآن الكريم الذي أعطاه لي الشيخ عبدالمجيد الزنداني في العام الماضي، ومحاضرات البروفيسور كيث مور التي طلب مني الشيخ الزنداني أن أترجمها إلى اللغة التايلاندية وأن ألقي فيها بعض المحاضرات للمسلمين الذي أعطيته في دراساتي، فإنني أؤمن أن كل شيء ذكر في القرآن منذ 1400 سنة لا بد أن يكون صحيحًا، ويمكن إثباته بالوسائل العلمية، وحيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يستطيع القراءة والكتابة فلا بد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول جاء بهذه الحقيقة، لقد بعث إله هذا عن طريق وحي من خالق عليم بكل شيء، هذا الخالق لا بد أن يكون هو الله، ولذلك فإنني أعتقد"