فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 24

د) الإلهام يتكرر (1) ويستقر وأن حصل اضطراب في النفس أثناء البحث عن الراجح أو الصواب، ولكنه في النهاية يستقر ولا يضطرب إذا بذل المستخير كل جهد يستطيع عليه مثل البحث والمشاورة والسؤال.

قال الحافظ في: (الفتح/12/388) :

(( أهل المعرفة بذلك ذكروا أن الخاطر الذي يكون من الحق يستقر ولا يضطرب والذي يكون من الشيطان يضطرب ولا يستقر ، فهذا إن ثبت كان فارقًا واضحًا ومع ذلك فقد صرح الأئمة بأن الأحكام الشرعية لا يثبت بذلك ) ).

وقد أثبتت التجربة أن المستخير في المسائل الدقيقة المحيرة التي تحتاج إلى ترجيح قد يمر بثلاث حالات ثم يثبت ويستقر وتكون بعد:

1-استفراغ الجهد:

أن يبذل المستخير كل ما في وسعه في مسألة ما فيصل إلى الحل الذي يعتقد أنه صواب فتطمئن إليه نفسه بعد أن كانت غير مطمئنة قبل بذل ذلك الجهد.

2-نضوج المسألة:

أن يبذل المستخير كل ما في وسعه ثم يشعر بعدم الطمأنينة في ترجيح أمر على أمر فيتركه ، ثم يأتي وقت ويثار هذا الأمر من جديد فيصل المستخير إلى الحل الذي يعتقد أنه أصوب فتطمئن إليه نفسه.

3-الاضطرار إلى دعاء المضطر:

أن يبذل المستخير كل ما في وسعه فلا يصل إلى ترجيح تطمئن إليه نفسه، فيجد نفسه قد لجأ إلى الله بدعاء المضطر، فيستجيب له بمنَّه ورحمته، فيصل إلى الحل الذي يعتقد أنه صواب فتطمئن إليه نفسه .

هـ ( سبب الاشتباه أربعة أمور لا خامس(2) لها ؛ فمن عصم منها فرق بين لمة الملك ولمة الشيطان ومن ابتلي بها لم يفرق ، وهي:

"ضعف اليقين ."

"قلة العلم لمعرفة النفس وأخلاقها ."

"متابعة الهوى بخرم قواعد التقوى ."

"محبة الدنيا ومالها وجاهها وطلب المنزلة والرفعة ."

(1) ذكره شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى 10/520) عن الشيخ عبد القادر الجيلاني موافقًا له، ونراه في أكثر من موضوع يمدحه بقوله (رضي الله عنه) كما أن التجربة تشهد لذلك.

(2) فيض القدير: 2/ 499).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت