بعضٌ من الوفاء
امرأة فاضلة تزوجت رجلًا صوامًا قوامًا أعانها على الطاعة والعبادة، وفي برهة من الزمن قليلة انطفأت أنوار السعادة بينهما، فقد أتى على الزوج هادم اللذات ومفرق الجماعات فأخذه وهو يرفل في ثياب صحته وشبابه.
وبقيت تلك الأرملة الشابة تعاني الوحدة وبُعد الأنيس. وتطاولت بها الليالي والأيام حتى ساق الله لها رجلًا شابًا يفوق الأول وسامة وبهاء ووفرة مال وحسن مظهر، لكنه خال الوفاض من أمر الدين، ومن عجائب ما يذكر للقراء أن زوجها القاني كان يأتي بأموال منها إلى جهة خيرية على أنها تبرعات عامة وهي إنما كانت تبني مسجدًا بأموالها الخاصة لزوجها الأول.
وتكرر مجئ الرجل مرات وهو يوصل المال، حتى إذا اكتمل المسجد بدأت في أعمال بر أخرى للزوج الأول من إجراء ماء أو مساهمة في صدقة!! فكانت مضرب المثل في الزوجة الوفية.
وحتى لا تغضب النساء من عدم وفاء الرجال لهن، ها هو عبد السلام بن رغبان يرثي زوجته بأبيات جميلة ..
قل لمن كان وجهها كضياء الـ
شمس في حسنه وبدر منير