الصفحة 14 من 385

لما هي فيه من وسط سيئ فبكيت، وأنا ساجد أدعو لها، قلت في نفسي: هنيئا لها الدعوات المباركة التي هي من ثمار الطاعة والامتثال لله - عز وجل ـ! فكم من دعوة رفعت لك أيتها المتحجية وتجاوزت الغمام استجيب لها وأنت نائمة لا تعلمين!

أما إحدى النساء في موسم الحج فقد تاهت في شده الزحام وأخذت تجري هنا وهناك بشراب دون حذاء، فرمقها أحد الدعاة ومعه أبناؤه فرق لحالها، وخلع نعله وناولها صغيره الذي أصر على أن تلبس الحذاء ثم سار أمامها مسافات طويلة حتى أوصلها مأمنها! قال: ذلك بمحبة للمؤمنات فعلت! والله لما رأيت عباءتها وسترها رق قلبي ومشيت مسافات طويلة على الإسفلت الأسود في حر مكة؛ محبة لمن التزمت بهذا الستر!

هذه ثلاث مبشرات مفرحات للمؤمنة لعل لله أن يبلغها المقيل!

وأهيب بالإخوة والأخوان الدعاء بظهر الغيب للأخوات اللاتي اطعن الله - عز وجل - وامتثلن أمره في الحجاب والستر، وأبشرهم بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل ... » [رواه مسلم] .

أختي المسلمة:

هنيئًا لك هذا التوفيق من الله - عز وجل - والثبات على دينه وهنيئًا لك الدعوات التي تنير دربك وتيسر أمرك. وما عند الله خير وأبقي [1] .

(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (82) محرم 1421هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت