والأدب مؤسسة اجتماعية) [1] تتأسس على بناء (أيديولوجي) ، بجميع الأنواع الأدبية من شعر ورواية... والرّواية هي النوع الأدبي النموذجي للمجتمع (البورجوازي) النوعية... وذلك النوع الملحمي الكبير ذلك التصوير الحكائيّ للكلية الاجتماعية [2] .
إنّ هذه المقولة تظهر لنا ترافق ظهور هذا الجنس الأدبي (الرّواية) مع ظهور تشكيل اجتماعي جديد مما يعني وجود علاقة بينهما (لأنّ) الأيديولوجية لا تظهر كشيء قائم بذاته، كشيء مستقل اسمه الأيديولوجية؛ الأيديولوجية تظهر عبر الأدب والدساتير والعادات والأخلاق والفلسفات....الخ.
"إن ما يلاحم بين مفهومات ومضامين هذه الحقول المشتركة، أي المشترك بينها هو الأيديولوجية والرواية كجنس أدبي تندرج ضمن حقل الأدب الذي هو أحد مظاهر الأيديولوجيا وأحد حقولها" [3] .
المصادر الأيديولوجيّة لجبرا
وتجلّيها في خطابه الرّوائيّ
إنّ دراسة التأثيرات والبحث في المصادر الأيديولوجية للكاتب لا تشكل هدفًا مقصودًا لذاته، وإنما هي منطلق يبني عليه البحث نتائجه ومعطياته؛ وهذا لا يمنع أن تكون التأثيرات في بعض الأحيان هدفًا إذا اقتضت ذلك طبيعة البحث.
(1) نظرية الأدب، رينيه ويلك، أوستن وارن، ترجمة محيي الدين صبحي، مراجعة حسام الخطيب، المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، د.ت. ص 119.
(2) الراوية كملحمة بورجوازية: جورج لوكاتش، ترجمة جورج طرابيشي، دار الطليعة، بيروت (ط1) 1979.
(3) الرواية والواقع؛ محمد كامل الخطيب، دار الحداثة، بيروت (ط1) 1981، ص 107.