الحديث الرّوائي، بمجمله، مفرز اجتماعي تاريخي يعتمد التاريخ ويتكئ عليه وهو إلى ذلك عملية تاريخية مخططة منظمة (وفق مفهوم خاصّ) تنتقل بين آفاق متعددة أولها أفق الكاتب المنتج وآخرها أفق المتلقي الذي يخضع سلبًا أو إيجابًا لتاريخية الخطاب الرّوائيّ جزءًا من الحديث وبين الأيديولوجيا بمفهومها الذي اعتمدته لابدّ من وضع الترسيمة التالية:
التاريخ [ (الواقع) + (الحلم) ]
ينتقل إلى نصّ يحمل خطابًا، بتدخل الذات التي تحمل التاريخ والواقع وتحمل:
الحلم (الرؤية، الرؤيا) + (المرجعية الأيديولوجية) .
إنّ واقع التاريخ هو الماضي المنجز الحادث المنتهي إلى اللحظة الرّاهنة، وحلم التاريخ هو الحاضر بسيرورته، والمستقبل بضبابيته. أيّ أنّ.
التاريخ (الواقع) + (الحلم) + ذات (تحمل التاريخ والواقع) +
حلم (إنسانيّ، حضاريّ اجتماعي) ( [خطاب روائي محمول في نص] هو
الحديث الروائي [1] .
نتيجة يمكن أن نقول إنه:(على ما في هذه الترسيمة"الفرضية"من
نقص أو خلل).
فإنها تشكل تصورنا العام للعلاقة بين (الأيديولوجيا) والحديث الروائي وتعطي هذه النتيجة تعريفًا عامًا للحديث يكون فيه"بنية دلالية تنتجها ذات ضمن بنية نصيّة. منتجة في إطار بنية سوسيونصية" [2] . (
(1) إن استعمال الحديث الروائي يقتضي مفهومات محددة محتواة فيه؛ فهو يستعمل هنا للدلالة على مكونية (الخطاب والنص) .
(2) انفتاح النصّ الروائيّ؛ سعيد يقطين، المركز الثقافي العربيّ، الدار البيضاء، بيروت (ط1)
1989، ص 5.
... أورد سعيد يقطين هذا المفهوم حدًا للنصّ ولكنني من خلال مفاهيمي للمصطلحات (النصّ، الخطاب الحديث) ، وجدت أن هذا الحد يناسب الحديث الروائي.