ويشرح العروي توضعات الصُّوى على الخطّ البياني لهذا الجدول وتراتيبه وفق جدل العلاقات بين المفاهيم والاستعمالات: (لقد وضعنا الاستعمالات الثلاثة الأولى في خطوط أفقية، وربطنا بكل استعمال ما يستتبعه من مفاهيم وضعنا الاستعمال الرابع في خط عمودي لأنه مشترك بين الاستعمالات الأخرى) [1] .
لم نَتَبَنَّ هذا الفهم إلا لأننا توهمنا أنه يكاد يكون أوفى التعريفات، فأكثر الحدود التي رصدناها في الأدبيات التي حدّت الأيديولوجية [2] كانت تنطلق من منطلقات غرضية إضافة إلى ذلك فإنّ (العروي) طرح المفهوم من وجهة نظر تدرس الأيديولوجيا العربية بما يتناسب والوضع العربي؛ لذلك من هذا الفهم تحددت لدينا مجموعة تفرعات انضوت تحته واتخذت مفهومات متعددة كانت تنويعًا على العنوان الرئيسيّ"الأيديولوجيا"وهذا التعدد يشمل مفهومات: الدين، الثقافة، المجتمع، السياسة، الحضارة من خلال مفهوم الذات والآخر ومفهوم العالم ويشمل أيضًا مفهومات أخرى جزئية تندرج تحت العناوين السابقة في بعض جوانبها وتتداخل في بعض الجوانب.
(1) المصدر نفسه ص 13.
(2) يمكن رصد مفهوم الأيديولوجيا في تطوره وحدوده المتنوعة في الكتب التالية:
1-الأيديولوجيا وثائق من الأصول الفلسفية؛ ميشيل فادية، ترجمة أمينة رشيد - سيد البحراوي، دار التنوير- بيروت، الطبعة الأولى، 1982.
2-الأيديولوجيات؛ فرناند دومون، ترجمة وجيه أسعد، وزارة الثقافة، دمشق، 1977.
3-أيديولوجية السلطة وسلطة الأيديولوجية، جوران ثربورن، ترجمة إلياس مرقص، دار الوحدة، بيروت، الطبعة الأولى، 1982.
أثبت الأيديولوجيا بالألف دون التاء المربوطة، ولكن حيث وردت في المقبوسات بالتاء؛ فذلك لأن النصوص استعملتها مع الياء المشددة.