فَهَذِهِ الرِّسَالَة نَصِيحَةٌ للْمُسْلِمٍينَ ، ودَفَاعٌ عَنِ الدِّينِ ، ونُصْرَةٌ لِلْحَقِّ المُبِين ، نُؤَكِّدُ فِيهَا أنَّ قَضِيَّةَ إعْفَاءِ اللِّحْيَةِ حُكْمٌ فَرْعِيّ ، لَكِنَّهَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ أصْلٍ كُلِّيٍ غَفَلَ عَنْهُ الكَثِيرُونَ ، ألاَ وَهُوَ طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاعَةً مُطْلَقَةً بِامْتِثَالِ كُلِّ مَا بِهِ أمَرَ وَالانْتِهَاءِ عَن كُلِّ مَا عَنْهُ زَجَرَ قَالَ تَعَالَى: ? ? ? ? ? (1) وقَالَ تَعَالَى: ? ? ? ? ? ? (2) وقالَ تَعَالَى: ? ? ? ? ? ? ? (3) وَقَالَ تَعَالَى: ? ? ? ? ? ? (4) . وَقَدْ بَيَّنَ الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الإتِّبَاعَ المُطْلَقَ لَهُ فَقَالَ فِي حَدِيثِ العِرْبَاضِ بْنِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)سورة الحشر آية [7] .
2)سورة النساء آية [80] .
3)سورة آل عمران آية [31] .
4)سورة آل عمران آية [132] .
سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ( أوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، والسَّمْعِ والطَّاعَةِ وإنْ تَأمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيُّ ، وإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وإيَّاكُمْ ومُحْدَثَاتِ الأمُورِ فَإنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة ٌ ) (1) .