ولكن شيوخ الروافض يدعون في فترة الغيبة الثاني النيابة عن الإمام المنتظر ويستندون في ذلك على التوقيع الذي أظهره السمري عن منتظرهم، والذي يحيلهم إلى رواة حديثهم في كل الحوادث الواقعة الجديدة .
فيلحظ أنه لم يحلهم على الكتاب والسنة، وإنما أرجعهم إلى الشيوخ، وقد تبوأ شيوخ الرفض بذلك منصب النيابة عن الغائب واستمدوا القداسة بين الأتباع بفضل هذه النيابة عن الإمام الذي أضفوا عليه تلك الصفات الخارقة، والفضائل الكاملة، ولذلك يطلقون على شيوخهم الذين وصلوا إلى منصب"النيابة عن الإمام"اسم"المراجع وآيات الله"فهم مظاهر الإمام المعصوم ولذلك يقرر أحد شيوخهم المعاصرين بأن الراد على النائب عن الإمام كالراد على الله تعالى، وهو على حد الشرك بالله، وذلك بمقتضى عقيدة النيابة. يقول شيخهم المظفر: عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط، أنه نائب للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس، والراد عليه راد على الإمام، والراد على الإمام راد على الله تعالى، وهو على حد الشرك كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت - عليهم السلام - فليس المجتهد الجامع للشرائط مرجعًا في الفتيا فقط؛ بل له الولاية العامة فيرجع إليه في الحكم والفصل والقضاء، وذلك من مختصاته لا يجوز لأحد أن يتولاها دونه إلا بإذنه، كما لا يجوز إقامة الحدود والتعزيزات إلا بأمره وحكمه. ويرجع إليه في الأموال التي هي من حقوق الإمام ومختصاته.
وهذه المنزلة أو الرئاسة العامة أعطاها الإمام عليه السلام للمجتهد الجامع للشرائط ليكون نائبًا عنه في حال الغيبة، ولذلك بيسمى:"نائب الإمام" (1) .
(1) عقائد الإمامية ص (57) .