فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 697

مُتَوكِّئًا عَلَى عَصًا فَقُمْنَا لَهُ فَقَالَ (لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) وَقَالَ (إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يجْلِسُ الْعَبْدُ) وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَيُرْدِفُ خَلْفَهُ وَيَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيُجَالِسُ الْفُقَرَاءَ وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَبْدِ وَيَجْلِسُ بَيْنَ أصْحَابِهِ مُخْتَلِطًا بِهِمْ حَيْثُمَا انْتَهَى بِهِ الْمَجِلِسُ جَلَسَ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(لَا تُطْرُونِي كَمَا أطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ إِنَّمَا أَنَا

عَبْدٌ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شئ جَاءَتْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: اجْلِسِي يَا أُمَّ فُلَانٍ فِي أَيِّ طُرُقِ الْمَدِينَةِ شِئْتِ أَجْلِسُ إِلَيْكِ حَتَّى أقْضِي حَاجَتَكِ، قَالَ فَجَلَسَتْ فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا.

قَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَبْدِ وَكَانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ.

قَالَ: وَكَانَ يُدْعَى إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَالإِهَالَةِ السَّنِخَةِ فَيُجِيبُ قَالَ: وَحَجَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مَا تساوى

(قوله لا تطرونى) الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه (قوله أَنَّ امْرَأَةً كَانَ في عقلها شئ) قيل هي أم زفر ماشطة خديجة بنت خويلد (قوله عليه إكاف) هو بكسر الهمزة وضمها وبالواو بدلها: البرذعة، وقيل ما تشد فوق البرذعة من ورائها (قوله والإهالة السنخة) الإهالة بكسر الهمزة وتخفيف الهاء كل ما يؤدم به من الأدهان، والسنخة بفتح السين المهملة وكسر النون بعدها خاء معجمة المتغير الرائحة، يقال سنخ وزنخ (قوله وعليه قطيفة) القطيفة الكساء الذى له خمل (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت