الصفحة 47 من 84

لكن أرى أحيانًا أن الشيخ الألباني رحمه الله قد يأتي بكلام عام على الراوي ويضعف الحديث به، دون الالتفات إلى هذه النكتة التي ذكرتها، وعدم اعتبار هذه النكتة لن يجعل عشرة أو خمسة عشر حديثا في البخاري ومسلم ضعيفة، بل تخرج عشرات الأحاديث في البخاري ومسلم، إذا كان سيأتي للراوي ويحكم عليه الحكم العام الموجود في الترجمة، دون الالتفات إلى أن البخاري ينتقي، فالبخاري بما لهُ من الإمامة والنظر والحفظ، قال: اشترطتُ إخراج الصحيح وأنا إمام كبير مميِّز، فانتقى من حديث راو مُتكلّم فيه حديثًا، ألا يمكن أن يقال: إن هذا الراوي وهم في هذا الحديث الذي انتقاه البخاري على عيوبه ووضعه في كتابه الذي اشترط فيه الصحة؟ فكأن البخاري لا يميّز، وهذه مسألة لا يمكن إهمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت