ج/ قلنا أصل الاختلاط هو اختلاط في الضبط، يعني كما قلت لكم، شخص حصل له اختلال في عقله، دخل عليه ابنه قال له [الأب] : أنت ابن مَن؟ فهو اختلط أم لا؟ اختلط.. فنرى من الذي قابله وسمع منه قبل أن يقول هذا الكلام، وبعد أن يقول هذا الكلام، لأن بعد ذلك، كل من أخذ عنه سيأخذ عنه وهو مختل، فنحن نقول: كل من أخذ عن هذا الراوي بعد أن اختل واختلط وتخبط لن نقبله، لكن قبل الاختلاط حين كان حفظه جيدًا، نرى من روى عنه قبل ذلك، فمن روى عنه قبل أن يختل حفظه، فحديثه صحيح، ومن روى عنه بعد أن اختل حفظه، فحديثه ضعيف، إلا أن يُتابع من وجه آخر.
س/ هل صحيح أن الشيخ الألباني ضعّف أحاديث من صحيح البخاري ومسلم؟
ج/ نعم، الشيخ الألباني فعلا فعل ذلك، وأنا لي رأي في بعض الأحاديث التي تكلم فيها الشيخ بتضعيف في الصحيحين، والمسألة كما قلت لكم في النهاية هي اختلاف في الأسانيد وليس في المتون، وأنا في اعتقادي أن الأحاديث المتكلم فيها في الصحيحين، أحاديث منتقاة، أي أن البخاري انتقى من الأحاديث المتكلم فيها مالم ينكروه عليه، وكذلك مسلم انتقى من الأحاديث المتكلم فيها مالم ينكروه عليه.