= النبوة» 6/ 341، 342)، و «المدخل» (رقم 52) ؛ من حديث سفينة، هو حديث صحيح، على الرغم من تضعيف ابن العربي المالكي له في «العواصم من القواصم» (ص 201) ؛ لأنه - على رأيه - معارِض للصلح المتفق عليه بين الحسن ومعاوية - رضي الله عنهما -، وهذا الصلح مما بشَّر به النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك معارض للأحاديث الصحيحة الواردة في كون الخلافاء بعد الرسول صلى الله عليه وسلم اثنى عشر خليفة.
لكن البيهقي لم ير في «مدخله» أن هناك تعارضًا، حيث قال بعد ذكر الحديث:
«وَالْمُرَادُ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ: الْخِلَافَةُ الْكَامِلَةُ، وَهِيَ مُنْحَصِرَةٌ فِي الْخَمْسَةِ، فَلَا يُعَارَضُ حَدِيْثُ: (لَا يَزَالُ هَذَا الدِّيْنُ قَائِمًا حَتَّى يَمْلِكَ إِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيْفَةً» .
من «عون المعبود» (12/ 397 - 398) .
وقال ابن عبد البر:
«قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدِيْثُ سَفِيْنَةَ فِي الْخِلَافَةِ صَحِيْحٌ، وَإِلَيْهِ أَذْهَبُ فِي الْخُلَفَاءِ» .
وقال ابن أبي عاصم:
«حَدِيْثُ سَفِيْنَةَ ثَابِتٌ مِّنْ جِهَةِ النَّقْلِ» .
والحديث صححه الحاكم، وابن حبان، والذهبي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخنا في «الصحيحة» (رقم 459) .