قال الشيخ السعدي: هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا {فِي السِّلْمِ كَافَّةً} أي: في جميع شرائع الدين, ولا يتركوا منها شيئا, وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه, إن وافق الأمر المشروع هواه فَعله, وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى, تبعا للدين, وأن يفعل كل ما يقدر عليه, من أفعال الخير, وما يعجز عنه, يلتزمه وينويه, فيدركه بنيته، ولما كان الدخول في السلم كافة, لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} أي: في العمل بمعاصي الله {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} والعدو المبين, لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء, وما به الضرر عليكم. تفسير السعدي.
أركان الإسلام
لقد بيّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أركان الإسلام كما في حديث جبريل عليه السلام. فعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان". أخرجه البخاري في كتاب الإيمان برقم (8) ،ومسلم في الإيمان برقم (16) .