فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 588

وإن أوصى لوارثٍ فصار عند الموت غير وارثٍ: صحت، والعكس بالعكس.

ويعتبر القبول بعد الموت وإن طال، لا قبله [1] ، ويثبت الملك به عقب الموت [2] ، ومن قبلها ثم ردها لم يصح الرد [3] ، ويجوز الرجوع في الوصية.

وإن قال: (إن قدم زيدٌ فله ما أوصيت به لعمرٍو) ، فقدم في حياته: فله، وبعدها لعمرٍو.

ويخرج الواجب كله - من دينٍ وحج [4] وغيره - من كل ماله بعد موته وإن لم يوص به.

فإن قال: (أدوا الواجب من ثلثي) بدئ به، فإن بقي منه شيءٌ أخذه صاحب التبرع، وإلا سقط.

(1) يستثنى من ذلك: ما إذا كانت الوصية لغير عاقلٍ أو لغير محصورٍ.

(2) قال بعض العلماء - وهو المشهور من المذهب: إنه لا يثبت الملك إلا بالقبول ...

والمسألة محتملةٌ؛ فكلام المؤلف - رحمه الله - له قوةٌ ... ، والمذهب له وجهة نظرٍ - أيضًا - ... ، فالمسألة مترددةٌ بين هذا وهذا ...

والأولى والأحسن والأحوط: أن يصطلح الورثة والموصى له في مثل هذه الحال.

(3) لكن لو قبلها الورثة - أي قبلوا رده للوصية - صار ابتداءً هبةً لهم من الموصى له.

(4) ظاهر كلامه - رحمه الله - ...: أنه يحج عنه وإن كان الرجل قد ترك الحج لا يريد الحج.

ولكن في هذا نظرًا؛ فإن القول الراجح: أنه إذا ترك الحج لا يريد الحج فإنه لا يقضى عنه، ويترك لربه يعاقبه يوم القيامة ... ، أما لو فرض أن الرجل متهاونٌ، يقول: (أحج العام القادم) وهكذا؛ فهذا يتوجب القول بقضاء الحج عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت