وبوله في طريقٍ، وظل نافعٍ، وتحت شجرةٍ عليها ثمرةٌ [1] .
ويستجمر، ثم يستنجي بالماء.
ويجزئه الاستجمار [2] إن لم يعد الخارج موضع العادة [3] .
ويشترط للاستجمار بأحجارٍ - ونحوها: أن يكون طاهرًا، منقيًا، غير عظمٍ وروثٍ، وطعامٍ، ومحترمٍ، ومتصلٍ بحيوانٍ.
ويشترط ثلاث مسحاتٍ منقيةٍ فأكثر - ولو بحجرٍ ذي شعبٍ -.
ويسن قطعه على وترٍ [4] .
ويجب الاستنجاء لكل خارجٍ إلا الريح [5] .
(1) أطلق المؤلف - رحمه الله - الثمرة، ولكن يجب أن تقيد، فيقال: ثمرةٌ مقصودةٌ، أو ثمرةٌ محترمةٌ.
(2) هذا هو الأفضل، وليس على سبيل الوجوب، ولهذا قال: (ويجزئه الاستجمار) .
(3) ليس هناك دليلٌ على هذا الشرط؛ بل تعليلٌ، وهو أن الاقتصار على الأحجار - ونحوها - في إزالة البول أو الغائط خرج عن نظائره؛ فيجب أن يقتصر فيه على ما جرت العادة به، فما زاد عن العادة فالأصل أن يزال بالماء.
(4) الدليل: ما ثبت في «الصحيحين» أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استجمر فليوتر» ... ، فإن أريد بالإيتار: الثلاث؛ فالأمر للوجوب ... وإن أريد ما زاد على الثلاث فالأمر للاستحباب؛ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» ؛ فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا على سبيل الاستحباب.
(5) يستثنى من ذلك - أيضًا - المني، وهو خارجٌ من السبيل، فهو داخلٌ في عموم قوله: (لكل خارجٍ) ، لكنه طاهرٌ، والطاهر لا يجب الاستنجاء له.
ويستثنى - أيضًا - غير الملوث ليبوسته، فإذا خرج شيءٌ لا يلوث - ليبوسته - فلا يستنجى له؛ لأن المقصود من الاستنجاء الطهارة، وهنا لا حاجة إلى ذلك.