فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 96

وَفِي قلبِهِ نارُ الأسى تتضرَّمُ [1]

إن المحب الذي حرق الشوق قلبه، وألم الفراق يعصر فؤاده، فإنه يصبر على فراق محبوبه صبرًا مرغمًا عليه؛ فهو صابر، ولكن نار الحزن مشتعلة في قلبه ولا تكاد تهدأ.

27 -... أمَا وَالذِي حَجَّ المحبُّون بَيْتَهُ

وَلبُّوا لهُ عنْدَ المهَلِّ وَأحْرَمُوا [2]

يقسم بالله سبحانه، الذي جاءه الناس من كل فج عميق، قاصدين ذلك المكان الذي اختاره ليجعل في بيته الحرام، الذي جعله قبلة للناس، فهم يتوجهوا إليه بقلوبهم ووجوههم. وقد فرض الله سبحانه الحج على الناس في العمر مرة واحدة للمستطيع، ثم جعل التكرار سنة، ورغب فيه، كما روى الترمذي وغيره من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تَابِعُوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب» [3] .

يقول: «ولبوا له ... » أي: إنهم عندما وصلوا إلى الميقات، وهو المكان الذي لا يتجاوزه أي إنسان يريد الحج أو العمرة إلا وهو قد لبس لباس الإحرام. فعند وصولهم ذلك المكان رفعوا أصواتهم مهللين له سبحانه وتعالى.

28 -... وَقَدْ كشَفُوا تِلك الرُّؤُوس تَواضُعًا

(1) الأسى: الحزن. تتضرم: تشتعل.

(2) لبوا: تلفظوا بالتلبية، وهي صيغة حددها الشرع، وستأتي.

المهل: المكان الذي يهل فيه الحاج أو المعتمر.

أحرموا: دخلوا في الإحرام، وهو التقيد بأمور حددها الشرع.

(3) رواه أحمد: 1/ 387، والترمذي: 810، والنسائي: 5/ 115، وابن خزيمة: 2512.

[ابن ماجه 2287 والحديث صحيح، السلسلة الصحيحة 1200، المجلة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت