فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 39

و [قال] [1] : واعلمُ أنَّ النَّصرَ معَ الصبر، وأنَّ الفرجَ مع الكرب، وأنَّ معَ العُسر يُسرا) [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا [وأوسعَ] [3] من الصبر) [4] .

وفي صحيح مسلم [5] عن صهيب [6] ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عجبًا لأمر المؤمن، [إنّ أمرَه كله] [7] خيرٌ، وليس [ذاك] [8] لأحدٍ إلا للمؤمن؛ إنْ أصابتْه سرَّاء شكر، فكانَ خيرًا لهُ، وإنْ أصابتْه ضرَّاء صبَرَ، فكانَ خيرًا له) [9] .

(1) ساقطة من الأصل. والمثبت زيادة يقتضيها السياق، لأن ما بعدها حديث آخر.

(2) جزء من حديث هو بتمامه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الله بن عباس: (يا غلام. ألا أعلمك كلمات تنتفع بهن؟) قال: بلى، يا رسول الله، قال: (أحفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جفّ القلم بما هو كائن، فلو جهد العباد على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك، لما قدروا عليه، فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا واعلم أن النصر ... ) الحديث. رواه الإمام أحمد في المسند: 1/ 307، والحاكم في المستدرك: 5/ 541، من طريق شهاب بن خداش عن عبد الملك ابن عمير عن ابن عباس، إلا أن الشيخين- يعني مسلم والبخاري - لم يخرجا لشهاب بن خداش ولا القراح. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات: 75 - 76.

(3) في الأصل: خيرًا أوسع. والمثبت من المصادر التي أوردت الحديث.

(4) جزء من حديث هو بتمامه: عن أبي سعيد الخدري: أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى نقد ما عنده، فقال: (ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفُّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبّر يصبره الله، وما أعطى أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر) .

والحديث رواه البخاري: 3/ 256، في الزكاة، الاستعفاف في المسألة، ومسلم في صحيحه: 2/ 729، في الزكاة، في الاستعفاف، بلفظ: (عطاء خير"، والترمذي في سننه: 2/ 121، في الزكاة، في الاستعفاف بلفظ:(من عطاء أوسع من الصبر) ، والنسائي في سننه: 5/ 96، في الزكاة، الاستعفاف في المسألة، ومالك في الموطأ: 2/ 997، في الصدقة، التعفف عن المسألة، والإمام أحمد في مسنده: 3/ 3، 12، 47، 93، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة: 23، بلفظ (ولا أوسع) ."

(5) هو مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أبو الحسين (ت 261هـ) ، حافظ من أئمة المحدثين. أشهر كتبه صحيح مسلم، وله المسند الكبير، والكنى والأسماء، وغيرها، الأعلام: 7/ 221.

(6) هو صهيب بن سنان بن مالك النمري، قيل له: الرومي؛ لأن الروم سبوه صغيرًا، فنشأ بالروم، ابتاعته كلب منهم، ثم قدموا به مكة، فاشتراه عبد الله بن جددعان التيمي فأعتقه، كان من السابقين إلى الإسلام، شهد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. توفي سنة 38هـ، وقيل: 39هـ. أسد الغابة: 3/ 36.

(7) في الأصل:"أمره كله له"، والمثبت من صحيح مسلم.

(8) في الأصل:"ذلك"، والمثبت من صحيح مسلم.

(9) الحديث في صحيح مسلم: 4/ 2295، في الزهعد والرقائق، المؤمن أمره كله خير، وفي سنن الدارمي: 2/ 409، في الرقائق، المؤمن يؤجر في كل شيء، وجاء فيه:"بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس إذ ضحك، فقال: (ألا تسألوني مم أضحك؟) فقالوا: مم تضحك؟ قال: (عجبًا من أمر المؤمن كله له خير، إن أصابه ما يحبُّ حمد الله عليه، فكان له خير، وإن أصابه ما يكره فصبر كان له خير، وليس كل أحد أمره خير له إلا المؤمن) ، وفي المسند: 5/ 24."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت