الصفحة 30 من 38

العاشر: من أدلة التحريم ما رواه ابن حزم من طريق سعيد بن منصور عن الحارث عن نبهان عن فرقد السبخي عن عاصم عن عمر عن أبي إمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تبينت طائفة من أمتي على لهو ولعب وأكل وشرب فيصبحوا قردة وخنازير يكون فيها خسف وقذف وتبعث على حي من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسفت من كان قبلهم باستحلالهم الحرام ولبسهم الحريم وضربهم الدفوف واتخاذهم القيان ) ، قال ابن حزم في ( المحلي ) : ( الحارث بن نبهان لا يكتب حديثه وفرقد السبخي ضعيف وعاصم بن عمرو لا أعرفه ، فسقط هذا الخبر بيقين ) ، قلت طريقة الطيالسي في مسنده سالمة من الحارث بن نبهان لذلك لا أشتغل بالكلام عليه وأما فرقد السبخي فقد روى ابن أبي حام في الجرح و التعديل عن عثمان بن سعيد أنه قال: ( سألت يحيى بن معين عن فرقد السبخي فقال ثقة ) وقال الترمذي: ( تكلم فيه يحيى بن سعيد وقد روى عنه الناس ) . وقال الحافظ بن حجر في ( تهذيب التهذيب) : ( قال العجلي بصري لا بأس به رجل صالح وقال ابن عدي كان يعد من صالحي أهل البصرة وليسس كثير الحديث ) ، واما عاصم بن عمرو الذي لا يعرفه ابن حزم فهو معروف عند الإمام أبي حاتم ، قال ابنه في ( كتاب الجرح و التعديل ) : ( سألت أبي عنه فقال صدوق كتبه البخاري في الضعفاء ، فسمعت أبي يقول يحول من هناك ) وقال الحافظ الذهبي في ( الميزان ) : ( لا بأس به إن شاء الله وهو من قدماء شيوخ شعبه ) . وقال الحافظ أبو الحجاج المزي في ( تهذيب الكمال ) : ( ذكره ابن حبان في الثقات ) فمن عرفه هؤلاء لا تصره جهالة ابن حزم وبهذا ثبت أن الحكم على هذا الحديث بالوضع من سوء التصرف ومع ذلك فالحديث كما في شرح مسند الأمام أحمد للساعاتي: له شاهد من حديث عمران بن حصين أوره المنذري من طريق الترمذي بلفظ: ( في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف. فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذلك ؟ قال: ( إذا ظهرت القينات والمعازف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت